المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

يدعى إليها، وأحكام ينزل به عليها، فأهل الإقرار الصادقون هم من جميع عباد الله إذ كانوا لجميع طاعة الله موافقين، ولم يكونوا لشيء من طاعة الله

مفارقين بترك اللازم، أو ركوب شيء من المحارم؛ من صغير أصر عليه، أو كبير لم يتب منه من حينه

فهؤلاء هم المؤمنون حقا وصدقا، المحسنون الذي لا سبيل عليهم

،

ولا عدوان، ولا يد لأحد من عباد الله وهم اليد، وهم السبيل والسلطان على جميع من سواهم من أهل الأديان، ممن عصى الله بطاعة الشيطان، بغير

ما به يعتقد ويدين، إلا بانتهاك محارم ما يدين به، من اتباع شهواته بجهله، وعليه لا يفرق بين ذلك، فالمسلمون الصادقون هم أولياء الله وحزبه، وأهل ثوابه وأهل طاعته، وأهل رضوانه الذين يلحقهم كل اسم طيب مطهر،

لا سبيل لبعضهم بعضا، على بعضهم بعضا، ولا لأحد عليهم إلا أن يخالف سبيل الحق والصدق، فينزله حيث أنزله حدثه، أو يجب عليه حق

أحد

منهم

من الحقوق لبعضهم بعضا، التي لا تخرجه من الإيمان، فهو مأخوذ بما وجب عليه؛ من الحقوق اللازمة له من الديون والنفقات وما لزمه من التبعات للعباد، والله من زكاة أو ما يشبهها من حقوق الله - تعالى ـ، فلأولي الأمر

6

منهم السبيل على من سواهم، فيما جعل الله لهم السبيل من. حقه وأحكامه والعدل في أقسامه

•

6

فمن أعطى منهم ما لزمه من الحق؛ فلا سبيل عليه في دينه، وهو

من

،

خرج من

مؤمن محق صادق على منزلته، وإن امتنع مما يلزمه الطاعة حكم الجماعة، ونزل حيث أنزله حدثه، مما وصفنا من أهل الإقرار والإنكار، ولم ينزل بغير منزلته، ولا يحكم فيه بغير حكمه، ولن يلزمه من الدعوة إلى أن يرجع إلى ما خرج منه بعينه، ولا يلزم أحدا الدعوة إلى ما هو داخل فيه، ومقر به في حكم الظاهر، ويدان به فيه في حكم السرائر.

وأما من خرج من حال جميع الموافقة للدين بحرف، خرج به من حال

- 163 -