المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

6

الكفر فاقتلوه، فثبت تأويل قوله على ما تأوله أهل العلم؛ أنه من بدل دينه ملة وخرج عن الإسلام إلى ملة الشرك من الجحود والإنكار، أو يشك بعد علم يلحقه ذلك الشك إلى حكم الشرك، فإنه إن قدر عليه وأعطى بيده أنه يحبس ثلاثة أيام ويستتاب، وقال من قال: (ثلاثا)، وأحسب أنه قيل: مرة واحدة، فإن لم يتب ويُقر بما أنكر، ويؤمن بما شك فيه، قتل بالسيف على سبيل القود معنا، إذا أعطى بيده.

ومعنا؛ أنه قيل لا يغنم ماله على حال ما لم يحارب ولا تسبى له ذرية على حال، ولو حارب كانت الذرية ولدت له في حال المحاربة، أو في حال الردة، قبل المحاربة، أو في حال الإقرار قبل الردة، أو في حال شركه قبل الاقرار وقبل الردة، إن كان مشركا ثم أقر فذريته الصغار الذين يجوز فيهم السباء بسببه في حال الشرك، وكل ذلك سواء، ولا يجوز فيهم على حال السباء بذلك معنا، ثبتت السنة أنه لا سباء في ذرية أهل الإقرار، وأن أولادهم الصغار لحقوا بهم في حال الإقرار، وثبت من قول المسلمين لا أعلم فيه اختلافا، أن أولادهم يجبرون على الإسلام إذا بلغوا، إن أنكروا بعد بلوغهم، كانوا بمنزلة المرتد كما وصفت لك

وكذلك إن مات المرتد في حال ردته غير محارب، قبل أن يقدر عليه ويقتل، ولا غنيمة في ماله فيما عندي؛ أنه قيل: ما لم يحارب في ردته.

ومعي

6

؛ أنه قيل: أنه إذا حارب المرتد من أي المرتدين كان، فولد له في محاربته، في ذريته أنه يجري فيهم السباء، ما لم يرجع عن محاربته، ويرجع

إلى الإسلام.

يخرج المعنى فيهم؛ أنهم كأنهم أولاد أهل الشرك الذين

أنه؛ ومعي

ولدوا على الشرك، والمحاربة، وإذا مات على ذلك غير محارب أو قتل:

فمعي؛ أنه قد قيل: في ميراثه باختلاف:

- 179 -