المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

قال من قال من أهل العلم: أنه يكون لأولادهم الصغار.

وقال من قال: للفقراء من أهل دينهم الذي ارتدوا إليه وأحسب أنه قيل: أنه للفقراء، وأحسب أنه فقراء المسلمين.

ومعي؛ أنه قيل: أنه يكون لبيت مال المسلمين أعني (ميراث المرتد إذا قتل ومات غير محارب في ردته.

•

ويعجبني أنه؛ إذا كان له أولاد صغار أن يكون ميراثه لهم، وإن لم يكن له أولاد صغار أن يكون ماله لبيت مال المسلمين، وإن لم يكن بيت مال المسلمين فأعجبني أن يكون للفقراء من المسلمين ولا يعجبني أن يكون لفقراء أهل دينه من المشركين؛ لأن ذلك ليس بدينه عندي، ولو كان دينه كان يقر عليه، ولكن دينه الإسلام كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه»، فدينه الذي يُجبر عليه، وحكمه مردود

ومعي

أنه قيل: ان كان لحق بأهل الحرب وكان له ذرية في أهل الحرب، ومال وذرية في أرض الاسلام، ولم يحارب ومات على ذلك، فماله من دار الحرب لذريته التي في أرض أهل الحرب؛ الصغير منهم والكبير، وماله الذي في الإسلام، لذريته الصغار الذين في أرض الإسلام، ويعجبني أن يكون المال كله لذريته الصغار، مقسوم بينهم من كان بأرض الحرب، ومن كان بأرض الإسلام لأنهم مجبورون كلهم على الإسلام كما كان مجبورا، ولو ولدوا له في دار الحرب، لم يزل ذلك عنهم حكم الجبر على

الإسلام.

ومعي

"

؛ أن جميع ماله ما لم يحارب فهو بحاله، أصوله وعروضه ورقيقه وجميع ما ارتد عنه، أو ما ملكه في ردته واستحقه، فإن حارب كان غنيمة ما كان من ماله دون الأصول إلا الرقيق، فإنه قد قيل: إنهم يعتقون إذا مات أو قتل محاربا، إذا كان ماله قد صار في حد ما يجوز فيه الغنيمة بالمحاربة.

- 170 -