الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧١وقال من قال: إنهم يكونون غنيمة لمن استحق غنيمته، وإذا ارتد فليس يقرب معنا إلى شيء من ماله، ولا من رقيقه، ولا يكون له فيه حجة أن قدر عليه إلا أنه معي؛ أنه ينفق عليه منه، وعلى عياله الذين يلزمه عولهم،
إلى أن يقتل، أو يتوب ويرجع إليه ماله، أو يهرب فلا يقدر عليه
فمعي أنه؛ إذا هرب فلم يقدر عليه أن ماله بحاله، وينفق منه على
عياله حتى يثبت فيه أحد الأحكام، التي يستحق بها بعد موته، وينظر على ما يموت، ولا يبين لي أن ينفق على زوجته؛ لأنه عليها، وخرجت من
حرم
ملکكه، ولا سبيل له عليها، وينفق معي من ماله على رقيقه ودوابه، حتى
يثبت فيه أحد الأحكام من أحكام الإسلام.
6
فإن ثبت ماله غنيمة كان الأصول منه فيئا
ماله وأما الأصول من للمسلمين، بمنزلة الصوافي، فهنا معي في المرتد في أي المرتدين كان، على ما
وصفت لك
وأما ما كان من أهل الكتاب، أو من ثبتت عليه الجزية بسبب من الأسباب، وكان من أهل العهد، ثم حارب ونقض عهده الذي ثبت له، فإن ماله غنيمة إذا حارب على ذلك، وأما ذريته الصغار فمن ولد منهم في العهد الذي كان له، فلا غنيمة فيهم وهم على عهدهم، وأما من ولد منهم في حال نقض عهدهم فهم حق بآبائهم، وفيهم السباء فيما معي أنه قيل؛ ومن كان من مشركي العرب لم يثبت له عهد ثابت بحكم معروف، أنه أقر بسنة صحيحة على شيء من الشرك، مثل نصارى العرب، الذين أقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا كانوا نصارى، فأقروا على النصرانية وهم من العرب، وكل من ثبت له حكم الإقرار على شيء من الأديان من أهل الكتاب، فلن يقبل منه إلا الرجوع إلى الإسلام، أو يقتل على ذلك؛ وإن حارب على ذلك فماله غنيمة، عندي بمنزلة المرتد، وهو عندي كما وصفت لك في المرتد، ولا سباء في ذريته على كل حال، وإن لم يحارب على ذلك، فحكمه حكم المرتد في جميع
- 171 -