المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

من

المخبرين، كائنا كان

من

، من صغير أو كبير، وكان ذلك من المعبرين

الشيء هدى وصوابا من الأمر والنهي، كان لازما قبول ما يلزمه من ذلك، جائز له قبول ما يسعه من ذلك، ولو كان قبل أن ينسخ ذلك بساعة من دين الله ثم قبله نصا، كان ذلك له جائزا، وكان له العمل به، والتمسك به، وعليه ذلك مما يلزمه من لوازمه، ولو نسخ ذلك بعدما قبله، وقد كان قبوله هدى ثم لم يبلغه خبر نسخ ذلك حتى لبث على ذلك ما لبث قليلا أو كثيرا، أو مات عليه قبل أن يلقاه خبر نسخه، ولم يبلغه ذلك

•

ولا غاية لذلك في القرب، ولا البعد معنا، ولو كان في المدينة مقيما، ولو كان في الصدق والأمانة مثل أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - فكان يخبر بذلك أهله وأهل بيته، وأهل محلته من بعد نسخه، وكانوا يقبلونه منه ويركبونه ويأتون منه ما جاز لهم ذلك معنا، ولا كان قبوله من مثل أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما ـ أو من مائة ألف مثلهما حجة لهم. ولا نافعا لهم، ولا ضاق هو عليه التمسك بذلك بعينه، ما لم تبلغه به الحجة، إذا قبله نصا، وكان قبوله حجة وصوابا، وإذا كان نقله إليهم وخبره لهم به من بعد نسخه غير حجة، ولا صواب ممن قد قبله، فكذلك لو كان في غير المدينة من قريب ذلك وبعيده، ممن قد بلغته حجة الجملة، أو لم تبلغه باسمها وعينها حتى بلغته حجة هذا الذي وصفنا من دين الله - تبارك وتعالى - ممن لم يثبت منه إنكار للجملة، ولا لشيء منها ولا شك فيها بعد بلوغها إليه، ولا في شيء منها وبلغته الحجة بشيء من دين الله من لوازمه، أو من محارمه، كان عليه قبوله وله قبوله إذا كان صوابا ولازما في دين الله وعدلا،

ولا عذر له في تركه ولا مخالفته

6

ولو كان لم تبلغه حجة الجملة بعينها؛ فعليه في ذلك الشيء من دين الله ما على من قد بلغته حجة الجملة، وله في ذلك ما لم تبلغه حجة الجملة من التمسك، والعمل، والقبول إذا كان ذلك الوقت الذي قد قبله وبلغه صوابا، وعدلا في دين الله، ولو نسخ بعد ذلك كان ذلك له حجة ما لم تبلغه

- IA -