الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨١حجة النسخ
ومن
أخبر بذلك. من الناس، وقام بحجته عليه قبل أن ينسخ ذلك في دين الله ولو بساعة، كان ذلك حجة لمن أخبره بذلك وعليه، وكان له التمسك بذلك، والعمل به، إذ كان قبوله هدى في دين الله وحجة، ولو كان خبره له بعد النسخ لذلك ولو ساعة في دين الله، على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وهما كلاهما بخراسان، ولا علم هذا ولا هذا، أو أبعد من ذلك من البقاع ما كان خبره ذلك عليه حجة، ولا له معنى وكان الآخر على جهته التي قبلها، وهي هدى وعدل
من
كان
•
فانظر في حجج دين الله كيف لم ينفع بلوغ الحجة الشريعة، ولا ضرت
من
سائر
ذلك
الله
من دين، وكان كل شيء من دين
الله
حجته
بنفسه، وحكمه بنفسه بحضرة النبي، في أيام النبي صلى الله عليه وسلم، أو في المغيب عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك الحكم في جميع دين الله من بعد أيام النبي صلى الله عليه وسلم
الله
من
ومعنا أنه لو قبل قابل من المتعبدين، من عباد الله شيئا من دين لوازمه، أو من محارمه، من جملة، أو غيرها من اللوازم، ثم خرج إلى بلده، وأخبر بذلك في بلده، وهو من دين الله الذي تقوم به الحجة، أو مما يسع قبوله من دين الله، أو مما هو. عدل قبله عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن غيره ممن أخبره، وأخبر ذلك في بلده ومصره؛ كان ذلك حجة معنا لهم وعليهم، ولو اقتدوا به كلهم، وهم أهل مصر من الأمصار كان ذلك معنا هدى وعدلا، إذ كان قبولهم لذلك منه، أو من بعضهم بعض عن خبره كان وهو من دين
عدلا وصوابا.
الله
ولو أنه نشأ ناشيء فيهم بعد ذلك، من بعد أن ينسخ ذلك من دين الله، على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يبلغ ذلك، إلى ذلك المصر بخبر، نسخه إلا أنه قد نسخ ثم نشأ بعد ذلك الناشيء، ولزمه التعبد بدين الله، ما جاز له معنا قبول المنسوخ ممن قبله، وهو عدل وصواب إذ لم يقبله هذا
- 181 -