المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

إلا فيما جاء عن الله

جاء عن

أحد

من

قبل الله - تبارك وتعالى - في شريعة نبي، ولا رسول، لشيء جاء به رسول غيره، ولا لشيء جاء به هو، ولا يجوز النسخ فيهما قيل، وهو كذلك عندنا؛ من الأمر والنهي، لا في غير ذلك مما جاء عن الله، ولا فيما رسله صلوات الله عليهم، فشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ناسخة لجميع شرائع النبيين، والمرسلين، ولا ناسخ لها، ولا لشيء من أحكامها إلا ما صح من نسخ ذلك في شريعة دينه؛ لأنه لا نبي بعده، ولا رسول بعده فينسخ ما جاء عنه، فأحكام شريعته المحكمة محكمة أبدا إلى يوم القيامة، وما مات عليه من منسوخ شريعته؛ فهو منسوخ إلى يوم القيامة، ولا يجوز أن يأتي غير ذلك أبدا، وكل ما حل معناه في شريعة نبي من الأنبياء صلوات الله عليهم -، وكان التمسك به هدى وعدلا وصوابا،، ما لم ينسخه غيره من النبيين والمرسلين، ولو بعث النبي صلى الله عليه وسلم وصح بعثه لم يكن ذلك معنا ناقضا ما في أيدي المسلمين إذا قبلوه وبلغتهم حجته وقبوله هدى غير منسوخ في قبولهم دين الله قبولهم له، وبلوغ حجته إليهم ممن كان متمسكا بشريعة دين عيسى صلى الله عليه وسلم، ولو بلغه رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من بعد ما نسخ ما في أيديهم على لسانه عدلا وصوابا وهدى، حتى يبين لهم ما يتقون، على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بما أحدث مما أحدثه إليهم، ويأتيهم خبر ذلك بعينه، ولا يضرهم نسخ ذلك في الشريعة معنا على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو بلغته حجته ودعوته بالجملة وقد نسخ في شريعته ما كان حلالا في أيديهم، أو ما كان حراما في أيديهم، لم ذلك ولا ينفعهم، وحلال الله وحرامه الذي قبلوه، وهم يوم قبلوه هدى وصوابا، وهو على حاله على الأبد، حتى تأتيهم الحجة بغيره، إلا أن عليهم الاعتقاد للسؤال عما يلزمهم في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم في الاعتقاد الجملة ذلك، والدينونة بجميع دينه، وجميع شريعة دينه، وطلب جميع شريعة دينه، وحلال لهم ومباح ما في أيديهم من دين الله الذي لم يصح معهم، ولا يأتيهم خبر نسخه، ولو كان منسوخا، ولو استجاب أحد في الاسلام عن الشرك، وقبل دين محمد صلى الله عليه وسلم، وجملته أو لم يبلغه ذلك، إلا أنه قد بعث محمد صلى الله عليه وسلم بنسخ شيء من أحكام شرائع دين عيسى فاستجاب وقبل من

يضرهم

- I^{-