المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

وقال: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ

المخاسيرين) (1)

وقال: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ الا مِن بَعدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرُ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ

الحساب) (2)

وقال: إنَّ هَذه أمَّنكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) (3) وقال: {وَإِنَّ هَذِهِ أَمَنكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ)

فكان الدين واحدا على كل نبي ورسول.

وإنما تختلف من أمور النبيين والمرسلين الشرائع؛ إذا اختلف، لقوله تبارك وتعالى -: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لَّا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتابِ وَمُهَيْمِنَّا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحق لكُلِّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللهُ جَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن ليَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ

فيه تختلفون) (5)

ويحله

والشريعة؛ ما جاء في أحكام دينه الذي أمر به، ونهى عنه، ويحرمه، فإذا جاء رسول بشيء من نسخ ما جاء به رسول قبله، من الأمر

والنهي، كان ذلك منسوخا في دين الله، وكان الأخذ به باطلا في دين ا الله

والعمل به باطلا، وكل رسول جاء فهو يدعو إلى الإيمان بالرسل من قبله، وبالكتب التي من قبله من رسل الله وكتبه، وذلك هو الدين الذي لا يختلف،

آل

عمران

1 - الآية (85) من سورة 2 - الآية (19) من سورة آل عمران.

- الآية (92) من سورة الأنبياء 4 - الآية (52) من سورة المؤمنون. - الآية (48) من سورة المائدة

6

-

186 -