الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٨دين
الله
ذلك
وشيء من الهدى قبله، فهم على هداهم، ولهم التمسك به، وإن لم تقم عليهم حجته، ولا حجة شيء مما نسخ على لسانه مما قبلوه، وهو هدى في حتى يأتيهم خبره، فإذا جاءهم خبره برسالة ثبت عليهم الإيمان به، ما جاء به عن الله - تبارك وتعالى ـ، ولو لم يدع إلى وبجميع فعليهم الإيمان به، والتصديق والإيمان بما جاء به، والتصديق، ولا يسعهم غير ذلك والدينونة بدينه، والإنتحال بحكم شريعته، وهم على هداهم الذي قبلوه عن الله نصا حتى يأتيهم خبر نسخه نصا
ولو كان قد نسخ ولو لم يكونوا قبلوه نصا وهو هدى، إلا أنهم قبلوا دين النبي، وآمنوا به، وقبلوا شيئا من شرائعه نصا، وإذا لم يبلغهم شيء من أحكام شريعته حتى ينسخ ما لم تبلغهم على لسان المرسل، ما كان قبولهم معنا للمنسوخ من أحكام شريعة النبي قبله عدلا وصوابا، وكانوا في هذا كالبالغ الناشيء من بعد رسالة الرسول، وبعثه والمستجيب عن الشرك، ولو كان في أيام الرسول الأول، وفي أيام أحكام شريعته
والمستجيبون للنبي الأول أو إلى من دعى إلى دينه،، أو دخلوا في دينه. واستجابوا إلى الدين وآمنوا به، وبما جاء به مجملا، ولو لم يكونوا قبلوا منه شيئا من الدين نصا، حتى نسخ على لسان الرسول المبعوث، كانوا في ذلك معنا مثل المستجيب، والبالغ الناشيء من بعد نسخ ذلك، وبعث الرسول الآخر، فافهم معاني أحكام شرائع الدين، وأحكام جملة الدين في كل وقت وزمان، واعلم أنها لن تختلف، ولا تخلف أحكامها لزمان، ولا في زمان، ولا في دهر، ولا في أوان، ولا في حياة الرسول، ولا من بعد موت
الرسول.
وعلى كل من دخل في الإسلام، أو لزمه حكم الإسلام، أو ثبت عليه حكم الإسلام، أو ثبت له حكم الإسلام بوجه من الوجوه، أو حكم من الأحكام في وقت من الأوقات في أي بقعة كان، أو في أي عصر كان، أو في
- 188 -