المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩

عند الله، من

، وعن

- تبارك وتعالى - رب العالمين، كالحق كله کله والعلم الله - تبارك وتعالى - أخذه عنه أصفياؤه وأولياؤه بلا شك عندهم في ذلك

ولا ريب، وليس شيئا منه عندهم مخالف لشيء منه، بل هو شيء واحد وأصل واحد ومعنى واحد، ولا يجوز في الحق أن يكون مختلفا، لأن الخلاف لا يثبت ولا يجوز حكمه في الحق، فإذا ثبت الاختلاف في الحق في أصل الدين؛ جاز الاختلاف في الوعد والوعيد والثواب والعقاب، وجاز الاختلاف في الطاعة والمعصية الله، فيطيع كل من شاء من العباد ما شاء؛ المحال والضلال، وليس إلا التسليم للحق على ما جاء، فإذا جاء مختلفا فيه من حكم الله، لم يجز أن يخالف اختلافه، وإذا جاء مجتمعا لم يجز أن

وهذا من

يختلف فيه، فليس من شيء في دين الله يخالف بعضه بعضا، ولا من الحق

ولا من العلم، بل كله متفق عند الله وفي حكم دين الله وفي حكم أولياء الله

ومن الكتاب: وليس في دين الله خفاء، ولا في الاسلام خفاء فالإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وإن محمدا عبده ورسوله، والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والبعث والحساب والجنة والنار، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون على البر والتقوى، وإقام الصلاة لوقتها؛ بحسن ركوعها وسجودها، والتحيات التي لا تجوز الصلاة إلا بها، وإيتاء الزكاة بحقها وصدقها وقسمها على أهلها، وصيام شهر رمضان بالحلم والعفاف، والحج لبيت الله الحرام من استطاع إليه سبيلا، وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين، والجار ذي القربى والجار الجنب

والصاحب بالجنب وابن السبيل، وما ملكت أيمانكم، إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُختالاً فَخُورًا}، {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)، وغض النظر عن المحارم، وحفظ الفروج عن الحرام، وستر الزينة التي أمر الله بسترها إلا ما ظهر منها، والاستئذان في البيوت، والتسليم على أهلها، والغسل من

الجنابة، واتقاء النساء في الحيض، والنكاح بالفريضة، والبينة العادلة

6

- 14 -