المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩١

ما هو؛ فإن فعلوه ولم يقفوا في حال جهلهم ففعلوا ما نهوا عنه ا وكفروا قال غيره: قد مضى تفسير هذا، والقول فيه ما لا يحتاج إلى إعادة

القول فيه إن شاء الله تعالى.

ومن الكتاب؛ وأما ما يسعهم جهله أبدا فما لم يتقولوا على الله في حال جهلهم بالخطأ، ولا ادعوا على الله فيحلوا حراما، أو يحرموا حلالا، أو يلقوا الحجة فيعلموهم فلا يقبلوا ولا يؤمنوا بقولهم، فإنه علم قسمة المواريث، وعلم ما حرم الله وأحل، مما يسعهم جهله فهم مسلمون ما لم يتقولوا على الله الحلال، أو تحليل الحرام، أو يقفوا بالحرمة، ولا يصدقوا

الخطأ

بتحريم

الحجة إذا لقيتهم.

قال غيره: معنا أنه؛ كل ما ثبت حراما في دين الله من حكم كتابه، أو سنة رسوله، أو إجماع الأمة من المحقين، فليس لأحد جهل ذلك أو علمه، أن يقول فيه بخلاف ما ثبت دينا من تحريم حلال ذلك، أو تحليل حرامه من جمع الدين برأي، ولا بدين، ولو لم تبلغه في ذلك حجة؛ لأنه ليس له نقض الله من دينه، ولن يسعه ذلك بجهل، ولا بعلم برأي ولا بدين

ما جاء عن

هو

والمحل الحرام الله من دينه، والمحرم الحلال الله من دينه، برأي أو بدين

هالك ضال عندنا فيهما قيل

•

فإن أحل ذلك من حكم كتاب الله، أو سنة رسوله، فرد الكتاب، أو السنة نصا على غير تأويل ضلال من تأويل كتاب بالسنة، أو السنة بكتاب، والكتاب بعضه ببعض، أو السنة بعضها ببعض، وهو يرد الكتاب أو السنة بكتاب أو السنة نصا، مشرك يقتل إن لم يتب، ويرد تأويل ذلك، أو يتأوله على غير تأويل المحق من تأويله بالدين بعضه ببعض كافر كفر نعمة، منافق لا حظ له في الإسلام إلا أن يتوب، وقوله في ذلك: (بالرأي معنا والدين) سواء؛ لأنه ليس له أن يخالف الدين بالرأي، ولا بدين من القول، وهذه

- 141 -