الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٣وإذا كلف علم ما لا يطيقه، ولا يقدر عليه بعلم متقدم أو من محصور
اعتقاد
من معلم يقدر عليه فيضيع طلب ذلك، أو لا يضيع ما يقدر عليه من طلب ذلك، أو ما يقدر عليه من اعتقاد التوبة في الجملة والمخصوص على ما قد وصفنا؛ فقد كلف ما لا يطيقه
وأما إن ضيع شيئا من اللازم، أو ركب شيئا من المحارم بدين،، أو على إهمال - لما وصفنا - إن أهدي إليه، وقدر عليه، أو لشيء منه فهذا مضيع
ولا عذر له في التضييع لما يقدر عليه من اللوازم، ولا المحارم، إذا ضيع من
ذلك شيئا من طوله أو حوله بجهل، أو بعلم، فضيع بتضييعه ذلك لازما
بجميع
أو ركب محرما كان ذلك معنا آثما، ولم يكن في شيء من ذلك سالما وزاده الله بذلك جهلا وعمىً.
"
6
وأما من صدق في إرادته في. ذلك وعلانيته وبذل مجهوده من قوله
?
وفعله ونيته بما بلغ من ذلك بطاقته فلم يكله الله إلى ضعفه، ولا محال معنا أنه معنا يعضده بقدرته، ويهديه إلى ما يرضيه من طاعته، ويتوب عليه من جميع ما ركب في حال ذلك من معصيته، ونحن لله - تبارك وتعالى ـ في هذا في دينه شاهدون، و به متقربون، وله عابدون.
ومن ترك شهادتنا بهذا، إليه تائبون وراجعون، ولا توفيق لنا، ولا لأحد من الخليقة إلا بمن الله وفضله؛ لأن ما يستحقه أحد من الخليقة بشيء منهم في حكم عدله، فلا يدخل نفسك في هذه الأصول من دين الله، ضيق من قول من يقول بخلاف هذا، من عالم أو جهول؛ فإن العالم إنما يقول في أحكام الفروع والأصول بما وافق كتاب الله، وسنة الرسول لا لما يخالف ذلك على ما يخالف قوله أهل التكليف والفضول، بمخالفة التأويل للأحكام، ومخالفة الحق في الخاص والعام؛ وإلا فكل الحق واحد، فكل إلى الحق من المخلوقين عائد، وبالحق في جميع أموره شاهد، ولله بالحق في جميع
أموره عابد
- 193 -