الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٧الأكثر مما قاله المسلمون، ولم نعلم فيه ترخيصا أكثر من ذلك، ولم يوص بشيء للأقربين تركت ولايته، إذا لم يكن له عذر في ذلك، بوجه من الوجوه، يخرج له في تأويل الحق
ومعي؛ أنه قيل: لا تجب عليه الوصية إلا بعد أن يترك، بعد لازمه وسكنه وخادمه، يوقعان له أيضا ويترك بعد ذلك أحد ما وصفت لك، بعد اللازم والمسكن والخادم.
ومعي؛ أنه قد اختلف في كفنه، فقال من قال: هو من رأس المال
وقال من قال: من الثلث، مع الوصايا مخروج، وإذا كان من رأس المال، فمعي أنه بعد الكفن أيضا مع ما استثنى، ولا أعلم أن الأقربين إذا لم يوص لهم بشيء، يدخلون على شيء من اللوازم، مما به أوصى الموصي، من وجه من الوجوه، من دين ولا زكاة ولا حج ولا كفارات لازمة. وقد قيل: من أوصى بعتق رقبته لم يدخل عليه الأقربون، وأحسب أن العتق هاهنا لم يكن لازما من كفارة، ولا من سبب لازم، ولولا ذلك لم يستثن، أنه مع الوصايا لا يدخل فيه الأقربون إذا لم يوص بشيء.
وأحسب أنه قيل: إنه لو أوصى بحجة نافلة لم يدخل في ذلك
الأقربون.
وأحسب أنه قيل: يدخلون فيها إذا لم يوص لهم بشيء، فجاء في الوصية للأقربين، سعة من الكلام، والاختلاف والبراءة والتخطئة بالدينونة بالقطع، لا يثبت إلا بشيء لا يختلف فيه ولا يشك فيه
وأما في جملة الدينونة فإنه معنا؛ أنه من ترك الخير الذي قد أوجب الله عليه فيه الوصية، للأقربين الذين لا يرثون، فلم يوص لهم بشيء بالمعروف، كما قال الله - تعالى -؛ أنه قد ضيّع ما أمر الله به، في أصل اعتقادنا بالدينونة، ومن ضيّع ما أمر الله به من غير عذر فقد عصاه، ومن
- 197 -