الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٨عصى
فلا مخرج له عندنا من
الله - تبارك وتعالى -، خاتما بالعصيان عمره، الهلكة، لأنه لا توبة بعد الخاتمة بعد الموت، نعوذ بالله من
الهلكة
ومن الكتاب؛ قيل: من ترك صلاة الفطر والأضحى، والصلاة على الجنازة، ولم يصل الوتر إلا ركعة واحدة، ولم يتطوع بشيء من الصلاة، وترك ركعتي الفجر، التي قبل صلاة الفريضة، وقال كل هذا لم يفرض علي، أن منزلته خسيسة، وقد رغب عن الفضل، ويُنصح له ولا يترك بذلك وأما من صلى بعد صلاة العصر، أو بعد صلاة الفجر قبل طلوع الشمس، أو ترك صلاة الجماعة، متعمدا بلا عذر، فإنه يُستتاب، فإن تاب وإلا برئ منه، لأنه قد ترك السنة
قال غيره: إن ترك شيئا من هذا تارك؛ على الدينونة بتركه؛ أو على الاستخفاف بفضله وثوابه، أو على التخطئة لمن فعله في فعله؛ أو تنقص بمن فعله من المسلمين في فعله، فلا عذر له في ذلك معنا، وأما إن ترك هو على غير هذه الأحوال، فمعي؛ أنه تختلف معانيه
فأما صلاة الفطر والأضحى؛ فإن تركهما تارك ممن لا عذر له بتركهما
6
وقد ثبت عليه في السنة القيام بهما، فمعي؛ أنه قد قيل: إنه يبرأ منه إن لم
يتب من
ذلك
وأحسب أن بعضا يلحقها بالسنن الواجبة، التي لا عذر في تركهما،
لمن خصه القيام بهما
وأحسب أنه قيل: إنه خسيس المنزلة، في تركه لذلك، بترك ولايته.
وتسقط شهادته على تركه ذلك، ولا يبرأ منه
6
وأحسب أنه قد قيل: خسيس المنزلة في تركه لذلك، ولا يترك
ولايته
- 198 -