الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٩وأحسب أنه قيل في صلاة العيد؛ أنه مما يقوم به البعض عن البعض،
ولعذر فيه البعض بقيام البعض ولعله إنما اختلفت أحوال التارك لذلك في
الاختلاف مذاهب من ذهب إلى الاختلاف فيه، كل واحد إلى معنى
وأحسب أن الإجماع فيه في صلاة العيد، أنه على كل أهل مصر صلاة، فليس لأهل المصر تضييع ذلك بأجمعهم، لأنهم إذا تركوا ذلك، تركوا السنة التي ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه سنها لهم، وثبوت سنته لا يختلف فيه بين أحد من أهل العلم.
•
وأحسب أنه مجمع عليه في القول والعمل، وكفى بالإجماع عليه فعلا من أهل الآفاق والأمصار، من جميع أهل الإقرار.
،
فإن ترك ذلك أهل المصر كلهم لم يسعهم ترك تضييع السنة؛ بالإجماع عليها بغير عذر، ولعل الذي يذهب إلى أنهما إنما تلزم في المصر كله جماعة واحدة، بمنزلة الجمعة، إذ هي فريضة ثابتة، إنما يلزم في المصر جمعة واحدة، فلعله يذهب أنه ليست السنة ثابتة من الفريضة، وإن كانت قد ثبتت سنة.
وأحسب أنه قيل: إنها سنة
ويلزم في كل بلد جامع، وفيه مسجد جامع، وليس لهم تضييعها في كل بلد، ولعله يذهب إلى السنة ثابتة لاحقة بالفرائض، إذ صلاة الجماعة ثابتة، في كل بلد صلوات الفريضة أن تصلى جماعة، وعليهم أن يقيموا بها جماعة في كل بلد، ويعجبني أن ثبت حكم البراءة في تركها، ففي تضييع أهل
6
المصر لها جميعا، وأنه لا يسعهم ذلك، أن يجمعوا عليه من غير عذر يخرجهم في الإسلام، ويعجبني إن ثبت ترك الولاية فيها ففي إجماع أهل البلد الواحد على تركها، ممن يقدر ويحسن لها، وأن لا يسعهم ترك ذلك بالإجماع، ويعجبني! ن أن تكون حسنة الحال يلحق من عرفت بالإدمان على تركها، مع قيام
-149.