المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

اللازمين بالآخر، فيكون له ثواب القيام باللازم، ولا يكون عليه في ترك ما زال عنه مأثم، بل المسلم شريك للمسلم، في فضائل ما قاموا به من الفضل، واللازم إذ كان قائما بما قبله من اللوازم والفضائل، مع صدق نيته وحسن إرادته، أنه لو قدر على ذلك أو وصل إليه، لم يدع لازمه، ولم يرغب في ترك فضل ما هو فضيله والمسلمون منه، فالمؤمن نائم؛ وله فضل القائمين، وقاعد؛ وله فضل المجاهدين، ومفطر؛ وله فضل الصائمين من لازم وفضيلة، والمسلمون كالبنيان يشد بعضه بعضا، ويستر بعضهم بعضا، ويكفي بعضهم بعضا، ويعين بعضهم بعضا، ويرفع بعضهم بعضا، وهم على هذا في ما لا يحصى مشاركتهم في الفضل.

الفريضة

لذلك

وأما ركعتا الفجر اللتان قبل الفريضة، وركعتا المغرب اللتان بعد، فلا أعلم بين أهل القبلة اختلافا في ذلك في العمل، ولا في إثبات

وقال

من قال من أهل العلم: إن ذلك فريضة، ويتأول في فرض ركعتي المغرب، قوله - تبارك وتعالى -: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السجود) (1).

فقالوا: إنه ركعتا المغرب، بعد صلاة المغرب، وهو أدبار السجود،

سجود المغرب

وقال من قال: ذلك يعني به الفريضة، في ركعتي صلاة الفجر،

قوله: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإدْبَارَ النُّجُومِ) (2)

أي إدبار النجوم من الليل وقال من قال: إن ذلك في صلاة الفريضة، وأما العمل أيهما فالاجماع على ثبوت العمل بهما، في جملة أعمال الإسلام، فلا نعلم في ذلك اختلافا

1 - الآية (40) من سورة (ق). 2 - الآية (49) من سورة الطور

- Y.1 -