المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

قال: وافعلوا الخير لعلكم تفلحون، فقيل في التأويل أن الخير ها هنا، النوافل والوسائل، وقوله لعلكم تفلحون أي كي تفلحوا، فيما قيل في التأويل

عندي

•

وقيل: إنه كل ما جاء عن الله تبارك وتعالى، لعل فهو لكي، وهو على التأكيد ليس على الشك، ولعل من العباد على الشك، فقيل: قد حث الله تبارك وتعالى عباده، على التوسل إليه بالخير المشبه لما يلزمهم

وأحسب أنه قيل: في قوله تعالى:

ويَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (1). فأما قوله: اتقوا الله بأن يتقوه في جميع ما نهاهم عنه، أن يأتوه أو شيئا منه، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وأما قوله: وابتغوا إليه الوسيلة. فأحسب أنه قيل: وابتغوا إليه الوسيلة بأداء اللوازم. وأحسب أنه قيل: اتقوا الله فيها أمركم به ونهاكم عنه، وابتغوا إليه الوسيلة، أي الوسائل والفضائل، وهذا شبه ما قيل في الأول، فمن حث الله تبارك وتعالى عباده على طاعته، فيما أمرهم به، ونهاهم عنه، وأن يتقربوا إليه، فقال: وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ)، وقال: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ

على الله

وكثير من القرآن والسنة والإجماع وقول المسلمين، قد ثبت في أمر الوسائل والفضائل، قولا وفعلا، ومن رغب عن كل الفضائل، فحقيق عندنا أن لا يكون من أهل الفضائل، ومن لم يكن من أهل الفضائل؛ لم يكن من أهل الولاية على الحقيقة في حكم الظاهر معنا

وأما الصلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، وبعد صلاة الفجر

حتى تطلع الشمس تطوعا، فقد جاء النهي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم نصا، ولا

1 - الآية (35) من سورة المائدة

- Y.E-