المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

عليه الحجة، ببيان الحق من الباطل، والضلال من الهدى، ففعل ما قد نهى

عنه كان مشاققا لله ولرسوله، ومتبعا لغير سبيل المؤمنين

•

وكذلك معنا فيما قيل: صوم يوم الفطر ويوم النحر، ووصال صوم الليل بالنهار، أو اعتقاد صوم الليل، كل ذلك محرم على لسان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ومجمع على تحريمه، والصوم طاعة ولازم في مواضع لزومه، وفضيلة ووسيلة في غير جميع مواضع تحريمه، ولكنه معصية ومشاققة لله ولرسوله، واتباع لغير سبيل المؤمنين في موضع تحريمه

وكذلك صلاة الحائض والنفساء، وصومهما اللوازم من الصوم والصلاة أن لو كانتا طاهرتين، محرم عليهما بالسنة والإجماع، فليس لأحد اعتراض ولا اختيار في تنزيل حكم الله تبارك وتعالى في دينه، ولا جهل ولا تجاهل في الإسلام، وعلى العالم بدين الله أن يعمل بما لزمه من الأعمال في

الدين

وعلى الجاهل أن يساأل إن قدر على السؤال، أو أن يعتقد السؤال إن

6

كان عاجزا أو معدما أهل السؤال والاعتقاد، لأداء ما يلزمه من الأعمال واعتقاد ترك جميع ما يلزمه تركه من الضلال، إذا قدر على ذلك بحال من الحال، واعتقاد التوبة من جميع ما قد ضيع من الأعمال، أو ركب من الضلال، والتوبة فيما يستقبل واقعة بجهل أو بعلم، وأحكام السنة ثابتة في الدين كأحكام الكتاب، وأحكام الإجماع ثابتة في الدين ـ في موضعها - كثبوت أحكام الكتاب والسنة، وثبوت أحكام الرأي، في موضع لزومها. ونزول البلية بها، لاحق بأحكام الكتاب والسنة والإجماع.

اختلاف

،

وليس في دين الله تعالى ضعف ولا وهن ولا شك ولا ريب ولا

•

وليس لأحد في شيء من مختلف ذلك ولا مجتمعه، ولا حلاله ولا

- 206 -