الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧محرمه، ولا نهيه ولا أمره، ولا إزالته ولا إلزامه اعتراض ولا اختيار للجمع
بين مفترق ذلك، ولا بفرق بين مجتمعه، وإنما على العباد اتباع ما أمروا به وعلى وجهه بحقه وعدله
جماعة
"
وأما صلاة الجماعة بالإجماع على الصلوات الخمس الفرض بالصلاة
فمعي أنه قد قيل: إن ذلك فريضة، والاختلاف ـ فيما أعلم ـ أنه سنة ثابتة، وإجماع صحيح لا نعلم فيه اختلافا بين أهل القبلة، إلا من أبطل في مذهبه أحكام دينه من الجهال وأهل الضلال
وقد قيل: إن البعض يجزئ في ذلك عن البعض. وأحسب أنه قيل: على الكل القيام بذلك إلا من عذر يخصه
وعلى كل حال؛ قالوا: أحب عذره في شيء من ذلك لا سبيل عليه ولا حجة، والمعذور من عذره الله، وبأي وجه استحق العذر في حكم من
الأحكام في حكم خاص أو عام فلا تبعة عليه ولا سبيل.
وهو من أهل الإيمان والإسلام.
وأما من ضيع من ذلك ما يخرج تـ تضييعا بتضييع معنا لذلك كبيرة
في أصل اعتقاد الدينونة
منازل حكم الإسلام:
وأما في مخصوص بعينه في ظاهر الأحكام، فيما يترك تارك ذلك
فقد قيل: إنه لا يتولى على ذلك، وتترك ولايته.
من
وقد قيل: يبرأ منه، والبراءة أشبه معنا في حكم الظاهر، وحكم اعتقاد الشريطة والصفة، إذا نزل بمنزلة ولا يشبهه فيها أنه لا عذر له بوجه من
الوجوه، في ترك ما لزمه من
ذلك
- 207 -