الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨باب
معنى اختلاف أحكام الدعاوى من أحكام البدع
ولو اختلف المختلفون في ولايته والبراءة منه في الباطل والحق، فليس اختلاف المبطلين مما يقع الاختلاف فيما تجب به البراءة من أحداث المحدثين، إذا خرجت الشهرة للأحداث مخرج أحكام الأحداث التي ليس فيها محتمل للحق، أو خرجت الأحداث محتملة للحق والباطل، إلا أن الحكم قاض عليها من حكم الإجماع من الشاهدين له من الحكام له، وعليه من المسلمين بباطل الحدث؛ فإنه يخرج إذا خرج الحدث في حكم الاجماع فيه، أنه مجتمع على باطله لم ينفع فيه الاحتمال فيه للحق والباطل، لمن غاب عنه صحة الحدث في سريرته.
وكذلك إذا خرج الإجماع في الحدث المحتمل للحق والباطل بالصواب، لم يضر الاحتمال، ولا جاز الاختلاف في الحدث الثابت عليه حكم الإجماع، بإزالة حكم الإجماع بالمخالفة حكم الاجماع من ولاية أو براءة. لاثبات الحكم بذلك بالدينونة على مخالفة الاجماع.
وكذلك إذا ثبت الإجماع على حكم الحدث المحتمل للحق والباطل.
،
لغير حكم باطله، ولا صحة حكم صوابه وحضر لم يجز لمن غاب عنه صحة الحدث بحقيقة في سريرته أن يحكم فيه بالدينونة بحقه ولا بباطله، ويخرج في حكم الاحتمال عند كل من غاب عنه صحته في سريرته، كيف كانت، وكيف جرت لمن شاهد عصره ومصره،، أو لمن غاب عن مصره،، أو وقت عصره، أو جاء بعد عصره من أهل مصره، أو من غير أهل مصره، لأحد غاب عنه صحة الحدث أن ينقض الحكم المجتمع فيه بمخالفته بالدينونة من عالم أو ضعيف، من شاهد أو غائب، من شاهد لعصره أو حادث بعد عصره، فلا يجوز له نقض حكم مجتمع عليه بحكم الاختلاف بالدينونة
وليس
- YA-