الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩بالاجماع ولا بالرأي إلى الاجماع.
وكذلك ليس له هو أن ينقض حكما مجتمعا عليه بحكم الإجماع إلى حكم الاختلاف بالدين، ولا بالرأي بالقول إلا من ضعف عن بصر الأحكام المجتمع عليها إجماعها من مختلفاتها، فتولى أحدا من أهلها برأي، ما لم يخالف أحدا من المحقين ممن يتولى بحق أو يبرأ بحق في أصل الإجماع الذي جهل به صحة حكمه، وضعف عنه بوقوف عن عالم محق برأي أو بدين، أو ضعيف بدين، أو براءة من أحدهما برأي أو بدين، فلا يضيق عليه ذلك
معنا
عن
وكذلك إن وقف عن الولاية والبراءة لأهل الأحداث الثابتة في الأحكام، المجتمع عليها على مخالفة المحقين بولاية أو براءة، بوقوف عن عالم برأي أو بدين، أو عن ضعيف عن المحقين بدين أو براءة من أحدهما، برأي أو بدين؛ فهو سالم، ولا نعلم في ذلك اختلافا أحد من من المسلمين
باب
اختلاف أحكام الدعاوى من أحكام البدع
وكل حدث خرج على أحكام الدعاوى من جميع الأحداث على غير تصريح أحكام البدع من استحلال المحرمات وتحريم المحللات الشاهرات، من جحود بإنكار أو بضلال تأويل مع الإقرار، فهو خارج على
الظاهرات حكم المحتملات للحق والباطل والجائز فيه، والثابت حكم الإجماع بحقه وباطله، ومحتمله على حالته التي جرت عليه، إذا ثبت الحكم المجتمع عليه في الإجماع بأحد ذلك، ثبت في حكم الظاهر ما ثبت في حكم المجتمع عليه، ولو كان الإجماع ممن أجتمع عليه كانوا في سريرتهم مخالفين لعدل الله وصوابه في
- 209 -