الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٠ذلك الحكم، وكانوا مبطلين، فإن حكمهم في هذا الوجه بأي وجه ثبت منه الحكم بتحقيق الحدث، أو باطله أو بإثباته على حاله فهو حجة الجميع من غاب عنه صحة باطلهم، وعلى جميع من غاب عنه صحة باطلهم ممن شهدهم، أو غاب عنهم، فافهم هذا الأصل
وكل حدث خرج على حكم البدع، وشهر ذلك فظهر خارجا على صحيحات أحكام البدع، فليس في ذلك احتمال، ولا يكون الحكم فيه ممن شاهده مزيلا لمن شهر منه من حق أو باطل، بخلاف ما شهر من أحكام البدع، ولو أجمعوا على باطل حقه ولن يجمعوا، ولو أجمعوا على تحقيق باطله، فليس للحكام في إزالة حكم البدع، على سبيل ما صحت عليه حجة؛ ولا منهم حجة، ولا حجة، وعلى كل من ورد عليه الحكم من غائب أو شاهد، أو محاضر أو حادث، أن يكون حاكما لنفسه، وعليها في صحة عنده، وفي صحة أحكام البدع عنده، وعلى الحاكمين
أحكام
بهم
أحداث البدع عنده بمخالفة الحكم في البدع، وللحاكمين بموافقة الحق للموافقين للحكم، في احكام البدع، وبين أحكام البدع، وأحكام الدعاوى الخارجة على سبيل أحكام احتمال الحق والباطل من الأفعال المحتملة للهدى والضلال في حكم
•
الشريعة فرق بعيد واختلاف الحكم في ذلك وتفاوته مع أهل العلم المحقين لذلك شديد شديد، فلا يحمل ذلك كله على معنى واحد، فإن ذلك فاسد فاسد، وعلى كل حال معنا؛ فإذا شهد الشاهد من علماء المسلمين لأحد من أهل الأحداث، كانت الأحداث خارجة على أحكام البدع، أو على أحكام الدعاوى بالتوبة من حدثه الذي كان منه على أحد الوجهين، وهو ممن يبصر أحكام الولاية والبراءة، والتوبات، فتولاه على ذلك بعد شهادته له بالتوبة، وهو ممن لم تصح منه مخالفة للمسلمين بوجه من الوجوه للدين، فهو معنا جائز الشهادة لذلك المحدث، وجائز قبول قوله بذلك ممن علم الحدث ممن شاهده أو غاب عنه، من حاضر أو حادث ما لم يعلم كذب العالم الشاهد بذلك، ولم
- 210 -