المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١١

يصح

معنا كذبه، إلا أن يكون المحدث قضت الشهرة عليه بالموت على الإصرار على حدثه، أو حكمت عليه بذلك الجماعة بإصرار وصحة الاصرار على غير صحة الحدث؛ فإنه إذا صح الحكم عليه بالإصرار أو الشهرة، بأنه مات مصرا بشهرة، أو بحكم إجماع؛ ثبت حكمهم عليه بذلك، فإنه لا يقبل من أحد بعد ذلك شهادة بتوبة، ولو شهد له جميع الثقلين بالتوبة، ولو شهدوا جميعا بذلك ما قُبِلَ منهم، كما أنه لو شهد له جميع الثقلين ولو يشهدون بأنه لم يكن منه ذلك الحدث الذي قد صح في الشهرة باطله فيه، أو في الاجماع باطله فيه ما قبل منهم ذلك، وما كانوا فيه حجة، وكانوا كلهم في ذلك مدعين في حكم الحق ما به يشهدون، ولن تقبل شهادة مدع على الأبد في حكم ما يكون فيه مدعيا في حكم الدين، ولا في حكم الدنيا، فافهم ذلك - إن شاء

الله -.

ومن تولى هذا المحدث الذي قد صح حدثه لأحد هذين الوجهين جميعا في حكم إجماع، أو حكم شهرة بباطله من أحداث البدع، أو من أحداث الدعاوى مع من صح معه ذلك من المحدث، من غير شهادة منه له بتوبة، وهو من علماء المسلمين، الذين لم تصح منهم مخالفة في أصل الدين، وصح له موافقتهم في ظاهر حكم الدين، والمحدث من الأئمة أو. من العامة إلا أنه خارج لهذه المنزلة، فمعي:، أن هذا الذي يختلف فيه؛ وأما الأول؛ فلا أعلم فيه اختلافا أنه في الولاية، إذا شهد له بتوبة محتملة كما وصفت لك، وأما إذا تولى على غير شهادة بتوبة يقدمها فعندي، أنه يلحقه حكم الاختلاف في الولاية، والوقوف والبراءة منه، ومن المحدث وفيه وفي المحدث، ويعجبني إذا كان عالما بصيرا، كما وصفت لك، وكان عالما بالحدث، أو كان الحدث شاهرا، يقضي أنه قد علمه أن يتولاه هو والمحدث جميعا، وإن لم يكن عالما بالحدث إذا احتمل ألا يعلمه أنه يتولاه هو، ولا يقف عنه برأي أو بدين، ما لم يعلم باطله، ولا يتولى المحدث، ويكون على حالته وما صح عليه من باطله في حكم البراءة، ما لم يشكل ذلك من علم العالم فيه، أو عالم

،

- 211 -