المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

بينهما، يغفره له وهو عنه غير راض، إلا أنه يتركه له يكون غفرانا من طريق العافية، من العقوبة وإلزام الحق إن تركه كان غفرانا، وكذلك عافية الله لعباده، غفران منه لهم، ذلك البلاء الذي كان عليهم وفيهم، ولو لم يكن راضيا عنهم، فهذا في الغفران على القصد إلى الكلام، لغير صرف إلى معنى

6

من المعاني، التي وصفتها لك، لها إرادة الكلام ولا إلى الولاية على العقد لأن كل كلام تكلمه المتكلم يقصد به إلى معنى، يجوز له ذلك الكلام له بذلك المعنى فهو له، وإنما يقع له لا لغيره؛ إذا كان في الأصل اعتقاده ليس يريده هو

وإنما يريد غيره

والعذر في التقية في الدين، فيما يجوز، كالعذر في التقية في النفس فيما يجوز، والنية هي أشد الأمور من الكلام، وإن كان الكلام لا يجوز إلا على

معنى.

ومن الكتاب؛ وقيل: لا يقال له حياك الله ولا رحب الله بك، وإن قال: مرحبا بك فلا بأس، وكذلك إن دعا له بالكرامة والحفظ والرحمة في الدنيا، والعافية وذلك ما أولاه الله بني آدم في الدنيا جميعا، ومن كان في حال التقية، جاز له أن يدعو لمن لا يتولاه، بما يدعو به لأهل الولاية، ويعقد المعنى لغيره، وكذلك قيل: إذا عزّى من لا يتولى جاز أن يقول عظم الله أجرك.، وجبر مصيبتك، والمعنى لغيره، وإن قال له الله مصيبتك

جبر

فلا بأس أيضا، وكذلك إن قال له: عافاك الله. من النار، أو نجاك أو رحمك من النار، ويعني نار الدنيا، فلا بأس

قال غيره: أما قوله: حياك الله؛ فقد قيل: إنها ولاية، وقيل: إنها تخرج على غير الولاية من طريق الحياة في الدنيا. أما قوله: رحب الله بك فإنه قيل في بعض المعاني: أنه لا يستحب أن يقال لولي ولا غير ولي إذا كان المذهب إلى ترحيب الله به، لمعنى المخلوقين والله عز عن ذلك وجل، ولا يجوز ذلك على الله - تبارك وتعالى -، لولي ولا لغير ولي، ولا لأحد من الخليقة، وهذا لا يعتقده أحد له عقل.

- 216 -