الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٧وقد قيل: انه يخرج ذلك أنه من ترحيب الله به؛ النفقة والسعة: معيشته والأحوال، فيرحب به؛ يعطيه، من ذلك رحبا وشيئا رحبا، وهذا هو الصحيح من المعاني معنا، وأما سائر ما ذكرنا من ذلك كله، فإن ذلك
يخرج على اعتقاد الولاية، ولا يخرج ولاية كله إذا قصد به إلى معنى من المعاني
وإذ
التي وصفت لك، وكذلك التعزية هي من أوجب الحقوق عند وجوبه، قصد القاصد إلى ذلك الكلام، لمعنى التعزية لا يريد به الولاية في النية، ولا أمور الآخرة دون أمور الدنيا، خرج ذلك كله على معنى أمور الدنيا، ولو
لم يعتقده كان سالما، وإن اعتقده بصرف ذلك إلى أمور الدنيا، دون أمور الآخرة، في وقت ما يقول ذلك، فذلك أحب إلي وإلا فهو خارج على ما وصفت لك، على نيته المتقدمة، وإرادته هذه لكلامه هذا التي هي من الولاية،، ومن أمور الآخرة سالمة
ومعي
؛ أنه جميع ما تكلم به العبد، لا يقصد به إلى شيء مما لا يجوز له بعينه، مما له مخرج في أصل الكلام في الدين، عند علماء المسلمين، أو في
دين
الله عند رب العالمين، فلا يؤاخذه الله بذلك إن شاء الله، لأنه ما لم
6
يواقع ما لا يسعه؛ بقول ما لا مخرج له عند الله، مما لا يسعه أو يقصد إليه ولو كان له مخرج فهو خارج من عند الله إن شاء الله، وليس على الناس أن
يكونوا علماء
الأشياء
بجميع، ويسعهم جهل علم ما دانوا بتحريمه، ما لم
يركبوه ركوبا لا عذر لهم فيه، ولا مخرج منه عند الله في دينه باب
الجبن في مواضع التقية
ومن الكتاب؛ وقال من قال: إن الجبن في مواطن الحق نفاق
قال غيره: معنا أنه قيل هذا، وقيل مجملا: أن الجبن نفاق، ومعنا أن الجبن جبنان، من جبن عن ترك ما يلزمه، من الحق الذي ليس له تركه، في حين ذلك، وهو عليه واجب في الدين، في الإجماع من كتاب أو سنة أو إجماع
- 217 -