المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

المحقين، من غير تقية تسعه، وتجوز له، وهو قادر على ذلك، فهذا معنا من الجبن الذي يكون نفاقا، وأما إن كان الجبن غريزة فيه، لا يقدر على القيام بذلك العارض من الحق، أو كان الحق غير واجب عليه، أو كان في حال تقية توسع بها مما يسعه في دين أو نفس أو مال، ولم يترك ذلك لمعنى من معاني الباطل؛ من الرياء والميل إلى أمور الدنيا، بغير الحق وغير ما يسعه،، ومعنا أن هذا لا يكون من النفاق، وإنما النفاق ما أوجب الكفر من ركوب المعصية، وترك شيء من اللازم، أو ركوب شيء من المحارم، بغير عذر يكون له في الدين، وهذا معنا من مجملات الأثر وتأويله معنا يخرج على هذا ونحوه. باب

موضع وجوب الولاية في الشريطة والحقيقة والظاهر

قال غيره: وهذا معنا يخرج في ولاية حكم الظاهر، الذي تعبد الله به عباده، في بعضهم بعضا، فيما يلزم لهم وعليهم، وأما ولاية الشريطة فإنه يلزم فيها ولاية كل مطيع، وعداوة كل عاص، وأشباه هذا كله، من أسماء الإيمان والكفر، ولا يسعه جهل معرفة ذلك ولا اعتقاده، إذا عرف معناه

والمراد به

وولاية الحقيقة: إذا ثبتت في أحد بعينه، أو البراءة في أحد بعينه، فلن يتحول عنه حكمها بأعمالها، ولو صح ممن وجبت له الولاية في الحقيقة، على لسان رسول من رسل الله، أو في كتاب من كتب الله، أو نصيحة خبر عن أحدهما، يصح في الشهرة ولا يشك فيه من بلغ إليه، فهو على حقيقة العداوة والولاية، ولو صح من عدو الحقيقة، ما تستوجب به الولاية في حكم الظاهر أعمال الظاهر، والأقوال الموافقة، ما يستوجب به الولاية، أو لم تصح عداوته في الحقيقة، كذلك لو صح من ولي الحقيقة، ما يستوجب به البراءة في حكم الظاهر من المكفرات، ولو أشرك بالله وارتد عن الإسلام،

، من

- YIA -