الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٩،
فإنه يؤخذ بجميع ما يوجب عليه في ذلك، من الحقوق والحدود والقود. والقتل على الردة، والمحاربة في البغي، والمحاربة في الردة، وجميع الأحكام
التي يلزمه في حكم الإسلام، ويشهد له قطعا بما ثبت له، على لسان رسول الله، أو من كتاب الله في ذلك، ولا يبرأ منه ولا يعادي نفسه، وإنما يعادي ويخلع مقاصيه وأحداثه التي تصح منه، وكذلك يوفى من صحت عداوته عن الله، كل حق ثبت له في الإسلام، من ثبوت شهادة لصلاحه، إذا نزل منزلتها، وجميع الحقوق التي تلزم له بحكم الظاهر ولو كان إماما من أئمة المسلمين، لوجبت طاعته، ولو كان عالما ظاهرا له في حكم الإسلام ما يكون به حجة، فيما يسع جهله كان حجة بمنزلة الإعلام، إلا ولايته في نفسه فإنه لا يتولى إذا ثبتت عداوة الحقيقة فيه، ولا يعادي إذا ثبتت ولاية الحقيقة فيه، ويجري عليها جميع أحكامها الظاهرة إلا الولاية لعدو الحقيقة، والعداوة لولي الحقيقة، فافهم ذلك إن شاء الله فإنه باب عظيم.
باب
صفة موضع وجوب الولاية بحكم الظاهر
وإذا عرف الإنسان بأداء فرائض الله - عز وجل ـ من الصلاة والزكاة، وما أمر به من صيام وحج وغيره، وعرف بالورع عن المحارم مع موافقة المسلمين، استحق بذلك الولاية والمحبة، وهو العدل الجائز الشهادة معهم
ومن عرف بتضييع شيء من الفرائض، حتى يفوت وقتها، أو ركوب مكفر أو ما دونه من الذنوب؛ فاستتيب فأصر ولم يتب استحق الخلع
والبراءة
•
قال غيره: إذا نزل العبد عندنا بمنزلة، يكون مأمونا فيها على أمر دينه ما استتر منها وما ظهر، ولم يلحقه تهمة في شيء من أمر دينه، بتضييع اللازم، ولا ركوب لشيء من المحارم بدين ولا برأي، بعلم ولا بجهل، ولا يلحقه تهمة في شيء من ذلك، ولو لم يعرف منه على العيان من معاينة
- 219 -