الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨وأما إذا وافق ما لا يسعه جهله، فلا يعذر بوقوفه، ولو لم يعرفه إذا قامت عليه حجة المعرفة، التي تقوم بها الحجة، فلم يعرفها بتمييزها، وحسب أنها لا تقوم بها حجة لأنه قيل: لا عذر لمن ترك حقا وصوابا حسبه باطلا أو خطأ، ولا عذر لمن ركب باطلا أو خطأ حسبه عدلا وصوابا، وقد قامت الحجة وانقطع العذر، وتأويل ذلك أنه قد بلغه معرفة الحق والباطل فلم يعرف الحق من الباطل.
باب
ذكر الشهادة بالتوبة بعد موت المحدث
أو ولاية بغير شهادة
ومن الكتاب: وإذا كان في ولايته مع المسلمين، ثم دخل في شيء أخرجه من ذلك، فزعم رجل من المسلمين ثقة بعد موته أنه تاب من ذلك قبل المسلمون قوله وشهادته بذلك، وتولى المسلمون الهالك بولاية وليهم الحي.
قال غيره: معي أنه قيل: هذا باختلاف.
قال من قال فيما أحسب: تجوز فيه شهادة الواحد بالتوبة في كل شيء من المعاصي، كان ركبه الراكب مستحلا أو محرما، أو جاهلا أو عالما، أو شاهرا أو مستترا، كان من حقوق الله أو من حقوق العباد، في الشاهد الواحد من المسلمين له بذلك، فالتوبة من ذلك مقبولة، ويرجع إلى الولاية بشهادته.
وقال من قال فيما أحسب: لا تجوز شهادته وحده، في وجه من الوجوه من ذلك، ولا يقبل إلا بشهادة اثنين، وأحسب أنه قيل: تجوز شهادته وحده