الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١ومعي أن الشاهد له بالتوبة، إذا لم يتوله، حتى يشهد له بالتوبة من ذلك الحدث، الذي به برىء منه، فلا أعلم أن أحدا قال فيه بالوقوف ولا بالبراءة، أعني الشاهد بالتوبة للمحدث، من أي وجه كان الحدث.
ومعي أنه إذا كان يبصر أحكام ذلك، أو لا يبصر، وإنما هو شاهد له بالتوبة، والتوبة معروفة من ذلك الحدث، وإذا شهد له بالتوبة من ذلك الحدث، فقد شهد له بالتوبة، وكان مأمونا على قوله في ذلك، ولا يلحقه -فيما أعلم -مع أحد منهم براءة ولا وقوف.
ومعي أنه لو كان المتولي لهذا المحدث ممن يبصر الولاية، والبراءة، ولم يعلم بحدثه ثم تولاه، ولم يشهد له بالحدث، وهو ممن لا يعلم أنه يعلم بحدثه، فإنه لا يبين لي أن يتولى بولايته على حال لأنه يحتمل أن يكون تولاه قبل أن يحدث الحدث، فتكون ولايته له جائزة، ولا يوجب ذلك خروج المحدث من حدثه، إلا أن يكون حدث المحدث شاهرا، شهرة تجب على أهل الدار معرفة كفره فإذا كان على هذا، ثم تولاه هذا المتولي الذي يبصر الولاية والبراءة، ثبتت ولايته، معي في قول من يثبت الولاية بقول الواحد، كائنا ما كان المحدث معنا، من المسلمين المستحلين والمحرمين من الأئمة أو من العامة ما لم يقع هنالك تنازع، وتتكافأ فيها أقاويل العلماء، في صاحب الحدث الشاهر من الأئمة، أو من العامة، فإن أهل الأحداث الشاهرة، التي تجب على أهل الدار والآفاق والأمصار بشهوة حدثه، ولا يختلف فيها من شهرة حدثه المكفر.