المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤

عن المنكر ألزم؛ لأن فيه إحياء سنن الإسلام، وإماتة البدع والمنكر، وأفضل ذلك علم الشريعة؛ في الذب عنها وإحياء سُنّتِها، وإماتة ما ظهر من البدع

المظاهرة لها.

وإذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطلب العلم نفلا، كان طلب العلم أفضل، لما قد مضى مما ذكرناه من العلل الثابتة فيه، وكل لازم الأشياء فلا خير في غيره، ولا من غيره من النوافل إلا بأدائه والقيام به، فافهموا معاني الأمور، فإنما هلك جميع الخلق من أهل القبلة؛ من جميع المتعبدين من طريق التأويل والخاص والعام.

من جميع

معنا:

وقوله: «حفظ مسألة خير من عبادة ستين سنة»؛ فقد اختلف في ذلك

فقيل: خير من عبادة سنة

وقيل: خير من عبادة ستين سنة

وقيل: خير من عبادة سبعين سنة

وقيل: خير من عبادة سبعين وسبعين وسبعين سنة

وعندنا أن هذا يخرج على الخاص والعام.

فأما إذا كان حفظ هذه المسألة في لازم، والعبادة في نفل، فلا معنى للكلام في هذا، والعبادة باطلة عند جهل اللازم، وإنما تثبت العبادة بعلم اللازم، فهنالك كان اللازم خيرا منه، قلت أو كثرت.

والقول

وأما إذا كانت العبادة وحفظ المسألة نفلاب فهنالك يحسن فيه الاختلاف

•

ويكمن صواب ما قيل فيه كله مما ذكرنا، وفيما مضى من أن جميع البر

- YE-