المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣

ولا يرتاب فيه.

وقد قيل عن بعضهم: إنه لم يكن يتولى ولو عرف بالموافقة خوف ما يدخل عليه في أحوال الولاية من اختلاف الحال، وينتظر به إلى الموت، فإذا مات تولاه على ذلك، وذلك إذا كان إنما يصطفيه هو بنظره، ويتولاه ببصره، ولم يثبت عليه ذلك بحكم من غيره.

وقد قيل عن بعضهم: وأحسبه ابن مسعود: لا تعجلوا على الناس بمدح ولا بذم، فرب من يسركم اليوم يسوؤكم غدا، ورب من يسوؤكم اليوم يسركم غدا، فانظر كيف أمر بتلك العجلة في الحمد، ولو كان قد جاز أن يحمد، وترك العجلة في الذم، ولو كان قد جاز الذم، إلا بعد التأكد والتاني، والنظر من وجوه السلامة، حتى يأتي بأمر على وجهه، لأن الولاية والبراءة علمان وحدثان يحدثان، فينبغي أن لا يكونا إلا على وجه لا يخشى منه، بعد عقدهما لمن يعقدان له وعليه، والبراءة عندي أبين في هذا وأوجب، لأن لها حدا يقطع عليه، بحكم بها فيه، وهو أن يصر الراكب على ذنب من الذنوب، صغيرا أو كبيرا، ثم استوجب البراءة والعداوة على ذلك عندي، كل من عرف ذلك، وعلى كل من عرف ذلك أنه مكفر، فانظر كيف أمر بالتأني فيه، وأن لا يعجل فيه، لأن الوقوف على اعتقاد طلب السلامة، والمخرج مع الدينونة بما يلزم في ولاية، أو براءة في الجملة و الشريطة، أو في هذا الشخص الذي قد صح منه، ما تجب به الولاية أو البراءة عند علماء المسلمين، واشتبه ذلك على من هو دونهم، فاعتقاده في هذا الشخص بعينه براءة الشريطة، إن كان قد استحق ذلك، أو ولاية الشريطة إن كان قد استحق ذلك الريب لعارضة فيه، أو لسبب ينظره فيه حكما له منه، مما قد وجب عليه، لأنه لا يحكم عليه بشيء يرتاب فيه.

وهذا الوقوف على هذه الشريطة واسع للعالم والضعيف، إذا كان مذهبه اعتقادا صحة الحقيقة في طلب السلامة، مما يخاف في قطع الحكم في