الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩باب
ذكر معنى قبول الولاية بالرفيعة
وثبوتها وجوازها
وقد قيل: إنه تقبل الولاية بالواحد الثقة، و إن كان عبدا، وكذلك المرأة إذا كانت تعرف الولاية والبراءة، ولا تبطل ولايته إلا بشهادة رجلين عدلين عليه، بما تبطل به شهادته، وكذلك حفظنا عن المسلمين، وشهادة رجل وامرأتين من العدول.
قال غيره: أما الولاية، فقد قيل: إنما تجوز وتثبت بالرفيعة، من قول الواحد المسلم الثقة في دينه، البصير بأحكام الولاية والبراءة، المبصر للولاية والبراءة.
ومعي أنه قيل: لا تجوز ولا تثبت إلا باثنين، ممن وصفت لك، ومعي أنه قيل: انه يجوز بقول الواحد ممن وصفت لك، ومعي أنه قيل: ولا يلزم المرفوع إليه إلا بقول اثنين، وهو مخير في قبول الولاية بالواحد ممن وصفت لك، ومعي أنه قيل: إذا سأل هو عن ولاية المرفوع إليه ولايته، فرفع إليه ولايته واحد ممن وصفت لك، لزمه أن يتولاه، وإذا لم يسأل هو عن ذلك، وكان الرافع هو للولاية، فلا يلزم المرفوع إليه، وهو بالخيار ما لم يكن هو السائل.
ومعي أنه يذهب إلى أنها بالواحد تلزم على كل حال سأل أو لم يسأل، ولا يجعل له التخيير. يخرج ذلك معي في التأويل مشبها للفتيا والدلالة، فكأنه أفتاه ودله على شيء من الفرائض، التي قد أوجبها الله عليه، فكانت فتياه ودلالته عليه، حجة على ما قد تعبد الله من الولاية في