المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢

العلماء على ولايتهم لمن تولوه، ولم يقف عنهم برأي ولا بدين، ولا برىء منهم برأي ولا بدين، ويسعه ذلك، ولم يضق عليه، وقد تولى في الحكم من تولوه في جملة ما تعبده الله به، وبه جاء الأثر الذي لا أعلم فيه اختلافا بين أهل البصر، أنه من وقف وتولى من تولى، فقد تولى، أي فقد تولى المتولي، في أصل ما أوجب الله عليه أن يتولى.

وكذلك يلحقه إذا ضعف، ولم يبلغ بصره إلى ما بلغ إليه العلماء من أحكام الولاية، والولاية في أحكام ما وصفت لك من الاختلاف في الواحد ولزومه ذلك، وتخييره في ولاية المرفوع ولايته، فعلى كل حال إذا لم يبصر ذلك، فذلك عندي أوسع للاختلاف أن يتولى المتولى من العلماء، أو يقف عن المتولى، ويسعه ذلك، ولا يسعه على حال، وإن ضعف عن ولاية المتولى، أن يترك ولاية المتولى من العلماء، ولا يبرأ منه برأي ولا بدين، فافهم ذلك إن شاء الله.

باب

ذكر ولاية الطفل بولاية أحد والديه

المجنون إذا كانت له ولاية، ثم ذهب عقله، فهو على ولايته، الصغار المسلمون يترحم عليهم، ويتولون إذا ماتوا، وكذلك إذا كان الأب وحده في الولاية.

وقال أبو زياد: عن أبي العباس ولده، قال: كتبت أنا وأبو جعفر جوابا في الصبي، إذا كانت أمه في الولاية، أنه يترحم عليه، فقرأ أبو علي الكتاب فلم يغيره.

وقال من قال: حتى يكون الأب، وأما الأم فلا.