الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥غير ولاية نفسه.
ومعي أنه قيل: في أولاده الذين ماتوا صغارا، من قبل أن يستحق هو الولاية، كان على شرك يوم ماتوا، أو على كفر نفاق، أو لم يكن يعرف منه شيء ثم صار في حال يستوجب الولاية، أنه تجب لأولاده الصغار الذين قد ماتوا ما يجب له به، ويكونون لحقا به، في حكم الولاية في حكم الظاهر وتجب ولايتهم.
وكذلك معنا إذا ثبت أنهم لحق بهم في أحكام الآخرة، فسواء مات الطفل وأبوه مشرك في أحكام الدنيا، أو كافر منافق، أو مؤمن في أحكام الدنيا، لأن أحكام الآخرة لا تتحول في حكم الله -تبارك وتعالى- ولا تختلف.
وكذلك، إذا مات الوالد وله ولاية، ثم ولد له من بعده أولاد، فهم لحق به في الولاية، ولا تختلف معنا أحوالهم في أحكام ولاية الظاهر، مات قبلهم أو ماتوا قبله، أو كانوا في الحياة جميعا في وقت واحد.
باب
ذكر معنى ولاية المجنون وحكمه
وأما المجنون فمعنا أنه إذا ذهب عقله، وقد صار بحد المعتوه، فقد زال عنه حكم التعبد، بمنزلة الصبي الذي لا تعبد عليه، في أحكام الدنيا، بل قد يكون من الصبي المراهق والعاقل ما يرجى له فيه، ما لا يرجى للمعتوه ولا منه، إلا أنه إذا جن وهو في حد الولاية فقد ثبتت ولايته في حكم الظاهر، و كأنه مات على الولاية.