الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠ولحالة تغيرت مداخلة العلة بموجب عليه في الإجماع، الوقوف له على الولاية إلا بحالة لم تتغير، وهذا أرجو أنه عند أهل البصر تبصرة.
ومن الكتاب: قال أبو زياد وأبو عبدالله: إذا كان رجل معك في ولاية أو امرأة، ثم قالا أو أحدهما: أن فلانا رجل صالح، أو عندهما في الولاية، توليت من توليا أو أحدهما، إن كانا أو أحدهما يبصر الولاية والبراءة، وإن كانا ممن لا يبصر الولاية والبراءة والفراق فلا يتولاه بقول من لا يبصره.
قال غيره: قد مضى القول في هذا، ولا يبين لي فيه لحق شيء.
ومن الكتاب: وعن بشير قال في رجل: قوله فيه قول المسلمين، ودينه دينهم، فقد برىء وتولى إذا تولاهم على ولاية من تولوا، والبراءة ممن برئوا، وكذلك عندنا في الذي يختلف عليه الرأي، فيما يختلف الناس فيه، وهو ملتمس للصواب، فيقول رأي في ذلك رأي المسلمين فإن ذلك يقبل منه.
باب
موضع إجازة الرأي ونحوه
وأما إن برئوا ممن تولوا برأي أو بدين، ما لم ينزل معه بمنزلة القاذف، فليس له ذلك، لأن البراءة لا تجوز بالرأي معنا، إلا ممن نزل بمنزلة القذف بالزنا، لأحد من أهل الإقرار بالزنا، أو بشيء من الكفر لأحد ممن تولى، فإن البراءة ممن ضعف عن بصر الأحكام عن براءة الدين، فإنه معنا فيما قيل أن يبرأ في هذه المواضع، ممن برىء من وليه، وممن قذف من يستحق بقذفه الكفر.
وليس يجوز له أن يبرأ من محق، نصا برأي إلا في هذا الموضع، إذا برىء المحق الضعيف من أحد من أوليائه في شيء، أو على شيء ينكره عليه، قد علم هذا منه، إلا أنه لم يبصر الحكم فيه، وليس للضعيف بموضع