المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١

الحجة في الفتيا، فيما يسع جهله بمنزلة العلماء، فإنه إذا برىء ممن برىء من وليه على هذا الوجه، ولو كان محقا في براءته من وليه فبرىء منه برأيه ممن برىء من وليه، فمعي أنه قيل: جائز في هذا الموضع، ولا يجوز في غيره على حال من المحقين، في موطن من مواطن الحق، ولو جهل جهل حق الضعيف، فليس له أن يبرأ منه برأي ولا بدين، ولا يقف عنه بدين على حال، فإن فعل ذلك فلا عذر له فيما قيل.

وأما الولاية بالرأي فجائزة للضعيف على كل حال، ولم يوافق من المتولى، ما تجب به الولاية، ولو كان المتولى يستحق البراءة عنده، فيما علم من حدثه، إذا لم يبصر الحكم فيه، وكان مما يسعه جهله، ولو يرى منه المسلمون عليه فتولى برأي، وتولى المسلمين العلماء منهم بالدين، والضعفاء منهم برأي أو بدين، ولم يقف عن العلماء عالم، ولا برىء منه برأي ولا بدين من أجل ذلك ولا برىء من ضعيف محق من أجل ذلك برأي ولا بدين، ولا وقف عنه بدين ولا يضيق عليه وهو في الولاية.

باب

معنى الشهادة في الأحداث في البراءة

وأما البراءة فلا تخرج عندي إلا أنها حكم من الأحكام.

وعندي أنها من الأحكام العظام.

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما لا نعلم فيه اختلافا، أنه قد قال: "خلع المؤمن كقتله، ومن خلع مؤمنا فقد قتله ".

وجاء عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -أنه قال في أمر البراءة، أو