المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨

خطأ العالم الذي يجوز له ان يقول بالرأي؛ فقال فأخطأ به

بل هو عندي أبينُ عُذرا، وأثبت حجة، لأنه قصد إلى معروف بعينه فأخطأه بغيره، وإن خالف في ذلك الدين فلا إثم عليه، وذلك مثل من علم أن للأم مع الأولاد السدس، ومع غير الأولاد لها الثلث، فنزل به حكم أو فتيا. مما يجب به للأم السدس، فيجعل لها الثلث قصدا منه إلى السدس، وإلى علمه الذي لا يشك فيه

لها

ولو نسي - معنا ـ ما خوطب به، وأخطأ لسانه بالكلام بغير ما أراد من اللفظ، فهذا معذور سالم، ولا إثم عليه ولا ضمان، ومن الخطأ الذي لا يسعه أن يكون قد حفظ وعلم أن للأم مع الأولاد السدس، ولم يحفظ كم. مع غير الأولاد والإخوة؛ فجعل لها مع غير الأولاد والإخوة السدس، إذا عرف ذلك مجملا من حكمها، أو جعل لها مع الأولاد والإخوة الثلث، إذ قد حفظ وعلم أن لها الثلث مع غير الأولاد والإخوة

وكذلك في الزوجين؛ إذ قد علم وحفظ أن للزوج الربع مع الأولاد؛ فجعل له الربع مع غير الأولاد، وكذلك النصف، فهذا حفظ لا ينفعه ولا يكون له فيه عذر، فيما خالف الأصل، كما خالف من قال بالرأي في الدين الأصل، وكما خالفه. من قال بالدين في الرأي الأصل، وكذلك أمثال هذا

وإنما على المخطيء معنى الخطأ، الذي يكون له السعة فيه، وعليه أن يعلم من أفتاه، إذا علم بخطأ نفسه في الفتيا، وفي نسخة إذا علم ذلك أن يعلم بخطئه، إن قدر على ما أفتاه بذلك، وليس عليه في مثل هذا معنا أن

يخرج في طلبه، ولكن يرسل إليه ويكتب إليه إن قدر على ذلك

وأما من خالف الدين بفتيا، أو حكم بما لا يسعه ولا يعذر فيه، فمعنا أن عليه الخروج في طلب المخرج، مما يلزمه من إعلام ذلك ومن ضمانه، إذا قدر على الخروج، كما يقدر من وجب عليه الحج من صحة البدن، وأمان

- YA-