الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤على جميع ذلك.
ومعي أنه قيل: إنه لا يقبل من العالمين إلا التفسير أيضا بالحدث الذي يستحق به الاسم الموجب للبراءة، وليست الشهادة بالاسم شهادة بالحدث، ولا يكون شهادة، وإنما ذلك منهما بمنزلة القذف لأنهما قذفاه حتى قالا أنه كافر أو منافق، أو فاسق، كان ذلك منهما بمنزلة الخلع والبراءة، ولا يجوز قبول الخلع والبراءة، ولا يكون حجة بل هو قذف، وكل قاذف فهو خصم وخليع إذا قذف من له الولاية، ولا تجوز شهادة خليع، ولا شهادة مدع بحال من الحال، ولا في حكم من الأحكام، ولا أعلم اختلافا على صحة ما صح من صحة تأويل الآثار من المتبرىء والخالع قبل الشهادة أنه قاذف لمن كان له ولاية، فلما ثبت هذا أنه إذا برىء، كان قاذفا مدعيا، كان بتسميته له بالكفر والنفاق، وأشباه ذلك من أسماء الكفر، عند من قال بذلك بمنزلة القذف، ولا أعلم في الضعيفين اختلافا، ولا يبين لي أنه يثبت فيهما اختلاف، إذا شهدا بالكفر والفسق، والاسم الذي يوجب البراءة على غير تفسير للحدث، أن يكون ذلك منهما حجة بحال، التفسير منهما للحدث، على ما وصفت لك، ولا يبين لي أنه يجوز في الأحداث شهادة غير الأولياء المسلمين الثابتة، ولا يتهم في الدين، شهدوا على من كانت قد تثبت ولايته، وعلى غير من لم تثبت ولايته، فكل ذلك سواء، ولا تجوز شهادة غير الأولياء في الأحداث الموجبة للبراءة لأن البراءة لا يكون فيها حجة إلا أهل الولاية.
ومعي أنه قيل: لا تجوز الشهادة على العلماء ولا الأئمة الأحياء الحاضرين إلا من العلماء في الدين، وغير ماذون له أن يعاقب نفسه، وكذلك ليس له معنا أن يظهر على نفسه ما يعاقب به، كما لم يكن له أن يأتي بما يعاقب عليه، وإنما ذلك إذا صح عليه حد، لزم الحكام فيه لا يلزمه هو.
ومن الكتاب: وإذا سئل المسلم عن رجل له معه ولاية، فقيل: