الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٧الحق، في ولايتهم لهذا الرجل.
وكذلك عليه أن يتولى المحقين من المتبرئين، حتى يعلم أنهم خالفوا الحق في ذلك، في براءتهم من هذا الرجل، فتدبروا - رحمكم الله - ما وصفنا من وقوف الشك، واعلموا أن هذا الذي وصفنا هو الحق، في آثار المسلمين في دينهم، فاستعملوه في فضل حكمه، فإن أحكام الدين تخص وتعم، وهذا الذي وصفناه ديننا، الذي ندين له لربنا -إن شاء الله -.
وقد وجدت عرض على أبي سعيد، وصح.
باب
الشهادة في البراءة واختلاف ذلك
من العلماء والضعفاء من المسلمين
قال غيره: وهذا من مجملات الأثر التي لا يصح معنا إلا في حكم المعتبر، وذلك أن البراءة في الإطلاق تخرج على وجهين:
وجه منهما الخلع والبراءة، بغير تسمية باسم من أسماء الكفر، التي يستحق بها البراءة وكلاهما براءة في التسمية والأسماء التي يستحق البراءة، و يستحق بها البراءة فهي أسماء الضلال والكفر، والنفاق والفسق، وأشباه هذه الأسماء، وهذه أسماء دالة على من يستحق البراءة من المتسمين بها.
وهي براءة في التسمية إذا سمى بها والبراءة بغير تسمية هي اللعن، وقوله: قد برئت من فلان أو فلان، برىء من الإسلام، أو برىء من الله، أو خليع من الإسلام، وأنا أبرأ من فلان أو أشباه هذا، فهذا خلع وليس بتسهية، ولا يكون معنا في هذه الألفاظ كلها صحة شهادة على المقذوف بها، من جميع من قذفه بها، كان ذلك من المسمى له بها، سمى له بها على وجه الشهادة، أو على وجه القذف، ولا يخرج شيء منها معنا شهادة، إلا قوله فلان برىء من الإسلام، أو خليع من الإسلام،