الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩ذلك، وكان وإن وقف عنه أو تولاه برأي إذا لم يبصر الحجة والحكم، وتولى المسلمين ولم يقف عنهم ولا برئ منهم، على ما وصفت لك برأي ولا بدين، لم يضق عليه ذلك، وهو مسلم.
باب
شهادة الشاهدين على براءة المسلمين من أحد
والمسلمون يبرؤون من فلان
وأما شهادة الشاهدين أن المسلمين يبرؤون منه، فليس هذا مما تقوم به الحجة، على المتولي له، إذا كان يتولاه في الأصل بحق يسعه، وإن كان لا يتولاه بحق بدين، فهو هالك، وليس الشهادة على براءة المسلمين موضع حجة لأن براءة المسلمين، ولو سمعهم يبرؤون منه، بإذنه وهم علماء فقهاء، لم يكن ذلك حجة عليه، له معنا يبرأ كبراءتهم منه وإن كان يتولاه بحق في الأصل، فهم عنده قذفة، وعليه البراءة منهم إن أبصر ذلك، وإن لم يبصر في الحكم في ذلك، فلم يتولهم أو تولاهم برأي، وسعه ذلك، ما لم يقف عنه وليه المحق من أجل براءتهم منه، فإن وقف عن وليه من أجل براءة المتبرىء منه، ولو كانوا علماء المسلمين فيما مضى، وقد برىء منه أو وقف عنه بدين، أو برىء منه برأي أو بدين، كان ضعيفا أو عالما، لم يسعه ذلك، ولو كان متوليا له في الأصل بباطل ما كانت براءتهم عليه حجة، ولا زائدة ولا ناقصة، وإنما يهلك بولايته له على الباطل، إذا تولاه بدين ولا ببراءة المسلمين منه، ولا بشهادة من بعضهم أنهم يبرؤون منه، ولا بصحة الشهرة أنهم يبرؤون منه، إلا أن يكون يصح بالشهرة معه، وإجماعهم على الحكم عليه في حدثه المحتمل حقه وباطله، فيما يجوز إجماعهم عليه من الحكم بباطله، فإن صح ذلك من إجماعهم على الحق، ببطلان حدثه في موضع ما يكون حجة في الحكم، زال عنه حكم الاحتمال، وثبت عليه أن لا يتولاه بدين، بمخالفة