الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠على ما وصفنا وما يشبهه من عالم أو ضعيف، فمعي أنهما سواء، العالم والضعيف إذا خالفا الحق فيما لا يسعهما، ولا يكون لهما في الخطأ فيه عذر، كما وصفنا، وما يشبهه من عذر العالم أو الضعيف، فمعي أنه قد قيل في ضمانهما
باختلاف:
فقال
من قال: عليهما الضمان؛ لأن المفتي بمنزلة الدليل، والدال
ضامن، ولو لم يفعل بيده
وأحسب أن بعضا يقول: ليس عليهما ضمان، لأنهما إنما هما دالان على
القول الذي به أتلف من قبل غيرهما، وكانت تلك الدلالة محجورة على القائل
أن يقبلها، ولم يكن الدال على شيء بعينه أو أمر بإتلافه، فلا ضمان عليه
ومعي
أنه
يخرج جميع هذا فيما يشبه مذاهب أصحابنا، وللعالم الذي
يبصر الرأي في الخطأ منه، فيما أخطأ
حفظه
به من، ومعرفته في الشيء
بعينه، ما للضعيف في مثل ذلك، وليس للضعيف في الرأي إذا لم ينزل بمنزلة الرأي في الخطأ، ما للعالم الذي يجوز له الرأي، لأنه قد خالف الأصل الذي
ليس له فيه حجة
ومن الكتاب: صفة اجتهاد الحاكم في الرأي:
وليس للحاكم أن يتخير في الرأي، إلا ما يرى أنه صواب، ويرجو أنه
أقرب إلى الحق.
وأما من
لا يعلم؛ فيسعه أن يأخذ بما أراد من رأي الفقهاء
قال غيره، إذا كان الحكم الذي نزل بالحاكم من أصول الدين؛ لم يجز له أن يخالف الأصل، ولو كان من يحضره، مما يضاف إليه العلم، يختلفون
في ذلك كله
وقد مضى فيه الاختلاف مما يضاف إليه العلم من المختلفين،
- r. -