الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨١لا يسعهم جهله إذا ذكر، كما لا يسع جهل تفسير التوحيد، في الجملة إذا ذكر، وقد كان واسعا لهم إلا أن يذكر لهم، وذلك من تفسير الجملة ما جاء من الله مثل: القيامة، والبعث والحساب، والجنة والنار، وحلاله وحرامه، وتضليل الناقل لما في أيديهم، مما قد عرفوا أنه جاءهم من أمر الله مما أمرهم به، أو نهاهم عنه.
فهذا كله لا يسعهم جهله إذا ذكر، و يجزىء عنهم فيه الجملة التي ذكرناها في أول الكتاب، ما لم يجئهم هذا التفسير، ويعرفوا معناه، فإذا جاءهم وعرفوا معناه، لم يسعهم جهل علمه، ولا يسعهم جهل ضلال من رد ذلك العلم ونقضه عليهم.
باب
ذكر ما تقدم عمله من اللوازم المتفقة
من الفرائض مثل الزكاة والحج والأيمان الواجبة
من كتاب المعتبر تأويلا لما يوجد في الأثر
من أهل العلم والبصر، وذكر ما تقدم من اللوازم،
إذا وجب واتفق ونحوه
بسم الله الرحمن الرحيم
ومما يوجد عن بعض أهل العلم: وذكرت فيمن وجبت عليه زكاة، ووجبت عليه حجة الفريضة، وأيمان مرسلة وجبت عليه كفارتها، و الله أعلم يبدأ بالحج والزكاة، فإن بقي له مال يجب عليه الإطعام فيه والكسوة أو العتق أطعم أوكسا أو أعتق عن كل يمين، كما قال الله - عز وجل -.
وإن لم يبق له مال يجب عليه فيه الإطعام أو الكسوة أو العتق صام لكل يمين ثلاثة أيام.