المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

الإجماع، أن لو كان الشريك من العباد، فإذا ثبت هذا وثبت أن حق الله وحقوق العباد سواء كانت الزكاة أولى في موضعها، كيفما كانت، وأي وقت حلت، وفي أي شيء وجبت من الأشياء التي تجب فيها.

وإذا ثبت هذا، كانت الزكاة مقدمة في وقتها خارجة بنفسها، وكان ماله هو وملكه في غرمائه، وما يلزمه من سوى ذلك من حقوق الله دونها.

ومعي أنه قد قيل: إنما يرفع له الدين فيما يجب من زكاة الذهب والفضة، والأنعام دون الثمار كلها.

ومعي أنه قد قيل: لا يجب ذلك في زكاة الأنعام.

وقيل: إنه إنما يكون ذلك في الذهب والفضة من الورق والعير، دون الحلي والكسور، وما سوى ذلك من الذهب والفضة.

وقيل: إنه لا يجب ذلك في شيء من الزكاة على ما قد مضى فيه القول.

ومعي أنه قد قيل: إن زكىَّ ما له بالقيمة من جميع ذلك، بقيمة الذهب أو الفضة، رفع له دينه على تلك الصفة.

وإذا أدى الزكاة من أنواع ما في يده من العروض والأمتعة بالإجزاء، لا يرفع له دينه من ذلك، وكان عليه الزكاة.

ومعي أنه قد قيل: إذا ثبت له المقاصصة بالدين من ماله من رأس ماله، قبل الزكاة، على حد ما قيل فذهب الدين بما في يده من المال حتى يبقى في يده ما لا تبلغ فيه الزكاة، وهو أقل من مائتي درهم، أو عشرين مثقالا ذهبا، أو نحو ذلك من جملة القيمة، وقد كان لو لم يكن عليه دين، تجب فيه الزكاة، أنه يزكي ما بقي في يده.

- 87 –

ولو بقي في يده أربعون درهما، أو قيمة ذلك، مما تجري فيه الزكاة، أو أربعة مثاقيل أو قيمة ذلك، مما تجري فيه الزكاة في التكاسير، لأن الزكاة قد وجبت في جملة المال، إلا ما قد خص من القدر، ما بقي من المال بقي بزكاته، وما مضى من الدين مضى بزكاته.

ومعي أنه قيل: حتى يبقى قي يده من بعد ما يجب له إنفاذه في الدين من جملة المال ما تجب فيه الزكاة مثل مائتي درهم أو عشرين مثقالا، أو قيمة أحد ذلك، مما تجري فيه الزكاة من جميع العروض والأمتعة، غير الذهب والفضة.

ومعي أنه إذا ثبت هذا على هذا الوجه، في زكاة الذهب والفضة في هذا الباب، ففي غير ذلك، مما قد قيل: إنه يجب أن ترفع منه الزكاة، على نحو ما قيل في، الذهب والفضة من الاختلاف، إذا ثبت ذلك.

ومعي أنه قد قيل: إذا كان الذي تجب فيه الزكاة من تجارته طعاما، كان له أن يرفع له بمقدار نفقته ونفقة