الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩١الاستسلام بطاعته، في جميع ما أمرهم أو نهاهم، والخوف في جميع ما أمرهم أو نهاهم والخوف في جميع ذلك من شؤم ذنوبهم في عدله، والرحمة في جميع ذلك الصحيح، ما دلهم عليه من فضله، وليس لأحد منهم غير هذا بوجه من الوجوه، حق لأي معنى من المعاني، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وجدت مكتوبا جواب أبي سعيد رحمه الله: وذكرت فيمن اطلع على وليه أنه كذب كذبة، أو سرق شيئا قليلا أو كثيرا، ما حاله عنده فعلى ما وصفت، فإذا أبطل الكاذب - بكذبه - حقا، أو أحق باطلا، أو أحل حراما أو حرّم حلالا فذلك من الكبائر، ويبرأ منه من حينه، ثم يستتاب، فإن تاب رجع إلى ولايته، وإن أصر مضى على البراءة منه.
وأما إذا كذب في حديثه فيما يجري من الحديث، فقد قال من قال في المجمل: إن من كذب كذبة فهو منافق إلا أن يتوب.
وقال من قال: ما لم يكن لكذبه على ما وصفت لك، فهي صغيرة، يستتاب منها الولي، فإن تاب رجع إلى ولايته، وإن لم يتب برىء منه على ذلك على كل حال.
وأما الذي يقول إنه منافق، فيقول إنها كبيرة كائنة ما كانت، إلا في تقية، أو في إصلاح بين الناس، أو ما يخرج في كذبه على وجه الصلاح، من غير اعتماد على ذلك، بألا يحق باطلا ولا يبطل حقا.
فالكذب على ثلاثة وجوه، وقد وصفناها لك.
وأما السرق فما أخذه على وجه المكابرة والمحاربة والمغالبة، قليلا أو كثيرا، فهو بذلك مرتكب لكبيرة بالمحاربة والكبائر.
وكذلك الذي يأخذه في بخس ميزان أو مكيال، قليلا كان أو كثيرا،