الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٢فذلك كبيرة.
وكذلك لو أعان ظالما متعديا، على ظلم حبة فما فوقها، كان كبيرة.
وأما من أخذ على وجه التخلس والتلصص، فقد قيل: كما خرج من حد ما يتعارف بين الناس أنه حرام، ولأنه لا يوجد، فقد قال من قال: كلما خرج من حد التعارف بين الناس، أنه لا يخرج إلا على الحرام والباطل، فهو كبيرة كان قليلا أو كثيرا، لأن الآخذ لذلك عازم على الباطل فيه والحرام، مرتكب الآثام بمعصية الله.
وقال من قال: إذا لم يكن ذلك أربعة دراهم أو قيمتها، فذلك لا يكون كبيرة، ولا يبرأ منه حتى يستتاب.
والقول الأول أصح عندي، والله أعلم.
وأما من أخذ حبة ذرة، أو بر، أو ورقة حشيش، أو شيئا من مثل هذا الذي يتعارف بين الناس، أنه ليس على وجه القصد، ولا إلى الغصب فذلك لا يبرأ منه على ذلك بحال حتى يصير على ذلك أو يأخذه على وجه القصد إلى الحرام، وأنه لا يتوب من ذلك، أو يأخذه على وجه الاستحلال له، أنه له حلال، فهذا يأتي على جميع مسألتك إن شاء الله في الكذب والسرق.
قال غيره: ودائن السؤال عن جميع ما يلزمني في دين الله، من جميع ما تعبدني به، ودائن بالتماس جميع ما يلزمني في دين خالقي، وما يوجب على الوعيد ألا أرتكبه، وما يوجب لي الوعد لأدائه، ومعتقد أني راجع إلى الله من جميع ما تركته من دينه، الذي تعبدني بالعمل به، أو جميع ما تعبدني بتركه فارتكبته بجهلي أو بعلمي.
بسم الله الرحمن الرحيم
وفي جواب من بشير بن محمد بن محبوب -رحمه الله - إلى عبدالله بن