المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢

بنظره، وكان بحضرته من العلماء ممن يبصر عدل ذلك وتمييزه، فعليه مشاورة

أهل العلم، ممن يبصر ذلك، فإن ذلك من النظر والرأي، لأنه قد وجد السبيل على الدلالة على حكم الرأي، وسبيل الرأي، فيضع الرأي في موضعه، ويستدل بغيره عليه، كما يستدل عليه بنفسه، إذا لم يبلغ بنفسه على الاستدلال عليه، كما أنه لو لم يعلم فيه شيئا من القول، كان عليه الاستدلال بمن قدر عليه من العلماء، من أهل الرأي، وإن كان بحضرته لم يؤخر ذلك، وإذا لم يكن بحضرته شاور العلماء من أهل مصره، ممن يقدر عليه، وإن لم يكن من أهل مصره، كان من حيث يقدر عليه، ولا يضيع ما يلزمه، ولا يقدم على شيء من ذلك

بغير علم

وكذلك هذه الأقاويل التي قد صحت مختلفة لا يعرف أقربها إلى العدل، وبحضرته من ظاهر عليه وله معرفة ذلك، ويرجو فيه تمييز ذلك فيما يراه هو عدلا، فعليه مشاورته في الأقاويل المختلفة، كما أن عليه مشاورته فيما لم يأت فيه قول، لأن الأقاويل المختلفة، يمكن عدلها كلها وصوابها، ويمكن باطلها كلها، ويمكن باطل بعضها وصواب بعض، فهي معلولة على من لم يعرف عدلها، والتماس معرفة عدلها على الحاكم، وممن يريد العمل بها في أصل النظر، إذا لم يصح عدل شيء منها لازم، فإذا عدم الحاكم. يعرف هو تمييز ذلك فقد قال من قال: إنه ما أخذ به من ذلك وعمل به فوافق الحق في الأصل، فإنه خارج كله في الرأي فهو واسع له، وقال من قال: ليس له هذا، ولا بد له أن يقصد إلى ما هو عنده أصوب، وإلى الحق أقرب؛ على حال ليس على الاهمال، ولا بد له من هذا على حال، ولا عذر له في حال من الأحوال، أن يعمل بباطل أو أن يقبله من قائل

هذا

6

ولم

وقد قيل: إذا عدم هذا، أخذ بقول أعلم القائلين؛ إن كان يعرفه، فإن لم يعرفه؛ أخذ بقول أوليائه من القائلين، فإن استووا في الولاية

فأفضلهم، وعلى كل حال لا عذر له في مخالفة الحق.

- TY-