المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٣

محمد بن محبوب، وخالد بن قحطان.

قضى الله يا أخي لك، باعتقادات صادقة، وحكمة في معانيها كلها بالغة، وعزائم بها موافقة.

الأفضل لك ولنا ولكافة المسلمين عاجلا وعاقبة.

وقرأت في كتابك تذكر ما شرحته فيما يليك بشان الفرقة المحرمة، وصدع الجماعة، وتشعب الكلمة، وانقطاع الحال في الجملة الشاملة بالعصمة المحكمة، والنحلة القيمة، وما دعتك نفسك إليه في ذلك من إيضاح الحجة، وتقويم الألفة، وبيان المشكل من الشبهة الكافة.

فأمدك الله بعونه، وغمد لك بتوفيقه، وشكر لك في مقامه لك، بمنّه وفضله، وقبله منك على صدقه وعدله، في الرضى به وعنك.

قد تصفحت أخي توقيعك، اعتبارا له على ما رسمت فيه، ونظرنا فيما لحظت من معانيه، فوجدت ذلك - على تقصيري - وكلال حدي، ومخامرة شكوكي إلى مشورة النظام في تفصيله، جاري السير لدلائله، مطرد القياس في علله، ما أصلته لك من ذكر الحدث بإزكي وحكمه، والمشهور في استعمال المحدثين قبل توباتهم منه، ومبلغه في المشهور ذلك معهم.

وفي هذه الأحداث يا أخي خصومات مشكلات، وغفلة ذات شبهات: منها ما يخرج في الاجتهاد، ومنها ما يخرج في الدين، والمبين للفرق فيما بينهما عديم في زمانه فيما أرى، فالاعتصام بالجملة وما قد قامت حجته، ووضح بيانه السلامة إن شاء الله تعالى، فإنها أخي فالتزم بها واعتم ولا قوة إلا بالله.

قلت لأبي سعيد: ما معنى قوله: والمشهور في استعمال المحدثين قبل توباتهم، ومبلغه في المشهور ذلك معه؟