المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

بهذه الصفة على ما يخرج من معاني قوله فيه: أنه يقصد بذلك حدث موسى بن موسى وراشد بن النضر، وذلك أنه مما تظاهر عليه وعلى طبقته، وممن ذهب مذهبه، أنهم كانوا يذهبون إلى أنهم، كانوا بغاة على الصلت في خروجهم ذلك، الذي ظهر وشهر، لأنني لا أعلم أن تلك الأحداث كلها مجتمع على أحد من أهلها، إلا بأمر يعصى فيه وعليه، بمعنى المخالفة بالدينونة، من أول عمان إلى آخرها، ولا يصح من ذلك حرف بمعنى يدعيه، لا باستحلال لما حرم الله، ولا تحريم لما أحل الله. وإنما تخرج كلها في ظاهر أمورها، على أحكام الدعاوى، لما يحتمل لكل واحد منهم أن يكونْ مصيبا في ادعائه، أو مخطئا في ادعائه، وعلى كل حال، فإنما هي دعوى لا بدعة.

وكان معي أنه مما ظهر، على فريق من أهل عمان، في ذلك العصر والزمان، وأنهم كانوا يذهبون إلى تخطئة موسى بن موسى، وراشد بن النضر ويزعمون أنهما باغيان على الصلت بن مالك، وأنهما لا عذر لهما في خروجهما ولا تقدمهما.

ومعي أنه كان قد وقع منهم إجماع على البراءة منهما على ذلك، على ما يظهر الدعوى عليهم، والتقول وإن كان مما يشبه معنى الشهرة أنه كذلك.

ويظهر عن أبي المنذر -رحمه الله - في ذلك كتاب يضاف إليه بنحو ما يدعى عليه، فكان ذلك عندي في أوان ذلك، من الحاضرين له.

ومعنى الحدث الواقع بعمان، من أوله إلى آخره، يخرج معناه كله على الدعاوى مع أهل البصر بالعدل، ولا يخرج شيء من معانيه عند من أبصر الأصول، على معنى بدعة، ولا على معنى انتهاك ما يدين الفاعل بتحريمه، وإنما هو كله خارج على معنى الدعاوى، وأن كل فاعل من الفاعلين و متبرىء من المتبرئين ومتول من المتولين من الفاعلين أو المدعين، فإنما يخرج ذلك على معنى الدعاوى، واحتمال الصواب واحتمال الخطأ، ولم يصح في معنى الفعل الظاهر من موسى بن موسى وراشد بن النضر، في معاني ظاهر الأحكام، أنهما