المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٨

قاما على الصلت بن مالك، حجة ينقطع بها عذره بشيء من المكفرات، ولا أنهما ركبا مثل ذلك من المكفرات بغير حجة، يحتمل معنى لهما، ولا صح في ظاهر الحكم أن الحدث وقع على انتهاك ما يدان بتحريمه، ولا بدعوى تحليل حرام، ولا لتحريم صح في ظاهر الحكم بمعنى الاتفاق تبرّأ الصلت من الإمامة على ما ينفق عليه أعلام اِلمصر، ويقبلونها منه، ولا اجتمع في ظاهر الأمر علماء أهل عمان في ذلك العصر، وفي ذلك الزمان بعد ثبوت فعل موسى وراشد و أنصارهما، على تصويب لهما بمعنى الاجتماع في فعلهما ذلك، ولا على اجتماع على تخطئتهما، ولا صح في ظاهر الحكم على ما تظاهر من صحة الأخبار أنه ظهر من الصلت بن مالك، في حين تقدم موسى وراشد في ذلك الأمر، نكير عليهما بشيء مجمع عليه، ولا يختلف فيه، في حين ما كان منهما الدخول والتقدم، ولا من أحد من أعلام المِصر، من الحاضرين ولا من رؤ ساء أهل العسكر، ولا من المؤازرين، والتي تظاهرت به الأمور، في معنى ذلك كله معنا، التسليم والمسالمة لأمور قد علمها الله - تبارك وتعالى - ليهلك من هلك عن بينة، ويحيى فيها من حيّ عن بينة، وإن الله لسميع عليم.

فاختلف بعد ثبوت الأمور على معاني الإشكال، ومعنى الدعاوى بأحكام الاحتمال للهدى في ذلك والضلال.

وعلى أمر واضح معتبر مما يصح من تلك الأمور كلها، أو في حال من الحال، عند من أبصر قلبه، وصفي لبه، ولم تغره أراجيف المرجفين، ولا دعاوى المدعين، ولا براءة المتبرئين، ولا ولاية المتولين، وذهب في ذلك إلى معنى اتباع الأصول.

فلما أن ثبت هذا على هذه الصفة ظهرت الدعاوى من أهل العلم من عمان.

ففريق يُصوّب الصلت بن مالك، و يخطىء موسى وراشد.

وفريق يصّوب موسى وراشد، ويخطّىء الصلت.