الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣ولاية ولا في براءة، في مختلف فيه، فكان بهذا اللفظ قوله استدلالا على ما صح معه، أن اللحظ الذي لحظوه، والرأي الذي رأوه على معنى الاجتهاد في حكم الحادث الذي تابوا به، خرج منهم على معنى الهفوة، أو على غير ما تقوم به الحجة، لا بحساب ذلك وانكشافه له، من بعد أن وقع الاجتماع على الإشهار والجهر به، وهذا هو الظاهر من صواب حكم الحدث، أن يكون الحكم فيه بالسر لا بالجهر، حتى يصح غير ذلك، ولا يصح غير ذلك أبدا إلا ما شاء الله، لأنه ليس من بعد ثبوت الأحكام يجوز نقضها إلا بغير العدل، وأن تثبت حجته أبدا إِلا بالعدل لا في دعوة ولا في شهادة ولا في حكم.
وكل ما خالف العدل فهو جور، وكل ما خالف الحق فهو باطل، وأحكام السر في الولاية والبراءة في أحكام ما يجب به الإشكال في حكم الدعوى به السلامة، مما يتخوف من الفرقة والفتنة، وأن يكون كل من أهل الدار مخصوصا في الحكم من موجب ولاية أو براءة، إذا ثبت معنى الاختلاف وحكم الاختلاف، والدليل على ذلك أنه قد ثبت في حكم هذا الحادث معنى قوله، وأن يكون كل منهم على ما هو مخصوص فيه بعلمه، وأن لا يخرج إلى حكم المشهور، فيبيح بذلك من نفسه ما لا يحل له، ولو كان عنده أنه متى قام بذلك، قامت له به حجته، فانظر أنه قد مضى ني حكم الحادث ثبوت أحكام الاختلاف ممن يكون اختلافه اختلافا، وأنه لا يجوز عند الاختلاف معاني أقامت الحجة في الاجتماع، ولو كانوا عند أنفسهم وفي منزلتهم في العلم، وكثرتهم في الفضل، فمن قام بذلك قامت له به حجته، ولا يكون هكذا إلا من حجة تامة، أن لو كانت حجة في حكم الحجة، ولكنه لا تكون حجة في موضع ما يكون فيه مدعية، ولو كثرت وظهرت وكبرت فإنها لا تقوم مقام الحجة، إذا كانت في موضع الدعوى، فإن قامت حجة أحد الفريقين المختلفين على صاحبها عند المشاهدة منهم، لإقامة الحجة على بعضهم بعض، إذا كانوا هم الخصماء والمختلفون، وإذا كان في اتفاقهم أن لو لم